آخر الأخبار

ملف السويداء في مفاوضات باريس ... سوريا في أيادي أمينة

شارك

ملف السويداء في مفاوضات باريس ... سوريا في أيادي أمينة

أحمد حازم

العاصمة الفرنسية باريس أصبحت في الفترة الأخيرة ملتقى لمفاوضات بين وفود دول لها خلافات مع بعضها، وتحاول في باريس حل هذه الخلافات. فقد استضافت باريس في شهر أكتوبر العام الماضي مؤتمرا دولياً على مستوى وزراء خارجية دول أوروبية وعربية، لمناقشة اليوم التالي للحرب في قطاع غزة. وباريس استضافت سابقال عدة مرات لقاءات دولية لدعم لبنان، وستستضيف هذا الشهر مؤتمراً لجع الجيش اللبناني، وهي باريس اتي انطلقت فيها الاثنين الماضي الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، بوساطة المبعوث الأمريكي إلى سوريا والسفير لدى تركيا، توم باراك، بعد توقف حوالي شهرين بسبب تعثر جهود التوصل إلى ترتيب أمني. دونالد ترامب وعلى ذمةموقع “أكسيوس” الأنريكي مهتم جدا بخروج المفاوضين بنتائج إيجابية. ولذلك انتهز فرصة لقائه بنتنياهو الأسبوع الماضيوطلب منه أن "يلحلحها شوي" ويواصل المفاوضات في باريس، في مسعىً منه لتوقيع اتفاق سريع بين الجانبين.

صحيح أن نتنياهو يوافق ترامب الرأي على ضرورة التوصل إلى اتفاق، لكنه يضع شرطاً لذلك وهو عدم تجاوز ما أسماه "الخطوط الحمراء لإسرائيل وضمان أمن حدودها مع سوريا." وإذا كان لنتنياهو شرطا معينا كما قال، فسوريا لها أيضا "خطوط حمراء" في إطار هذه الضمانات، منها ألاّ يُنقل ملف السويداء خارجاً، وأن تبقى معالجته شأنا سوريا داخليا فقط. وهذا يعني حل الموضوع بين الجهات المحلية نفسها، ومن دون أي دعم خارجي. وهناك شرط سوري آخر وهو الحفاظ على حقوق شعب سوريا وجغرافيتها مما يعني استعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض، وتركيز المباحثات على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، "ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار ⁠وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية".

كل أنظمة الشرق الأوسط لها مشاكل مع شعوبها ولكن بنسب مختلفة، وسوريا بين تلك الدول التي توجد فيها مشاكل داخلية ليس صعباً حلها، والمهم الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم تقسيمها الى دويلات. الزعيم الدرزي اللبناني كان منتبها لهذه النقطة، وفي رده على دعوة الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري، إلى دعم دولي من أجل انفصال السويداء عن سوريا وعلى تصريحاتقيادات درزية حول مطالبة اسرائيل بحماية دروز السويداء، قال جنبلاط ان إسرائيل لا تحمي أبناء الطائفة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، وحذر ممن سماهم "ضعفاء النفوس" وان السويداء يجب أن تبقى بحماية الدولة السورية .

ويبدو أنحكمت الهجري، غير مقتنع بما تم الاتفاق عليه مع الجانب السوري. فقد صرح "بأن الطائفة الدرزية ليست على وفاق ولا توافق مع السلطات الحالية في دمشق. " الغريب في الأمر أن تصريحات حكمت الهجري، جاءت عقب الإعلان عن وثيقة تفاهم بين الحكومة السورية وزعيم طائفة الموحدين الدروز، والتي نصت على اندماج محافظة السويداء في مؤسسات الدولة السورية.

وأخيراً...

مقالاتي حول الوضع العربي بشكل عام وسوريا بشكل خاصتتميز باستقلالية التحليل، وإذا كان لدى البعض "عسر فهم " و"إمساك" في التفكير، فالخلل يكمن في عقول هذا البعض.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا