أكدت جامعة بيرزيت ، اليوم الثلاثاء، إصابة 41 شخصاً معظمهم من الطلبة، بينهم 9 أصيبوا بالرصاص الحي، وذلك خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لحرم الجامعة، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً على المستويين الأكاديمي والحقوقي.
شهود عيان أفادوا بأن قوات الجيش أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز داخل الحرم الجامعي، وذلك عقب فعالية تضامنية مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، تزامناً مع الاستعداد لعرض فيلم بعنوان "هند رجب"، وأكدوا أن التدخل العسكري جاء بشكل مفاجئ، ما تسبب بحالة من الفوضى والهلع بين الطلبة.
مصادر محلية ذكرت أن القوات اعتدت على عدد من الصحفيين الذين كانوا يغطون الفعالية، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجروح، إضافة إلى احتجاز أستاذ جامعي واقتياده من داخل الحرم، وهذه التطورات أثارت قلقاً بالغاً بشأن حرية العمل الصحفي والأكاديمي داخل المؤسسات التعليمية الفلسطينية.
ادّعى الجيش الإسرائيلي أنه تلقّى خلال الأيام الأخيرة ما وصفها بـ”مؤشرات استخباراتية” حول تجمع قال إنه “داعِم للإرهاب” في جامعة بيرزيت، زاعمًا أن قواته اكتفت في البداية بـ”إطلاق النار في الهواء” بهدف تفريق التجمع.
وأضاف في بيانٍ صادر عنه، أنه لاحقًا اندلعت أعمال وصفها بـ”إخلال بالنظام”، بمشاركة مئات الأشخاص الذين اعتبرهم “مشتبهين”، شملت إلقاء حجارة وصخور من أسطح المنازل في المنطقة باتجاه القوات، الأمر الذي قال إنه شكّل “تهديدًا مباشرًا” لها.
وبحسب رو، ردّت القوات باستخدام وسائل تفريق الاحتجاجات، إضافة إلى إطلاق النار باتجاه ما وصفهم بـ”نشطاء عنيفين بارزين”
في مؤتمر صحافي، قالت إدارة جامعة بيرزيت إن ما جرى يمثل "انتهاكاً صارخاً لحرمة المؤسسات التعليمية"، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو ثني الجامعة عن أداء واجباتها التعليمية والمجتمعية والإنسانية، وشددت الجامعة على أن ما حدث لن يثنيها عن مواصلة رسالتها الأكاديمية ودورها الوطني.
طالع أيضًا: اقتحام جامعتَي بيرزيت والقدس وتعطيل الدوام الأكاديمي
الحادثة خلفت أجواء من التوتر داخل الجامعة، حيث أُصيب العشرات بحالات اختناق نتيجة الغاز المسيل للدموع، فيما أبدى الطلبة والأساتذة مخاوفهم من تكرار مثل هذه الاقتحامات التي تهدد العملية التعليمية وتعرض حياة المدنيين للخطر.
كما أعربت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها من هذه التطورات، داعية إلى حماية المؤسسات التعليمية وضمان حرية التعبير والتجمع السلمي.
الجامعة شددت في بيانها على أن "المؤسسات الأكاديمية ستبقى منارة للعلم والمعرفة، ولن تنكسر أمام محاولات التضييق"، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية الطلبة والعاملين في الحقل الأكاديمي.
والمشهد يعكس تصاعد الانتهاكات بحق المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لضمان احترام القوانين الدولية التي تكفل حماية المدنيين والمؤسسات التعليمية في أوقات النزاعات.
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن قواته أطلقت النار في الهواء وعملت على تفريق تجمع وُصف بأنه لدعم الإرهاب داخل جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله. البيان أشار إلى اندلاع أعمال شغب شملت إلقاء حجارة باتجاه القوات، التي ردت باستخدام وسائل لتفريق المتظاهرين ومنع استمرار المواجهات.
الحادث جاء عقب فعالية تضامنية نظّمها طلبة الجامعة مع الأسرى في السجون الإسرائيلية، حيث شهدت الجامعة اقتحامًا من قبل القوات الإسرائيلية أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 40 شخصًا، معظمهم من الطلبة. من بين المصابين، تسعة أشخاص أصيبوا بالرصاص الحيّ، فيما نُقل عدد كبير منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
في بيانه، أوضح الجيش أن إطلاق النار في الهواء جاء كإجراء لتحذير المتجمهرين، وأن الهدف كان منع تصاعد أعمال الشغب التي شملت إلقاء الحجارة باتجاه القوات. وأضاف أن استخدام وسائل تفريق المظاهرات جاء في إطار ما وصفه بـ"الحفاظ على النظام ومنع أي تهديد مباشر".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس