عقد منتدى رؤساء السلطات المحلية العربية في الجنوب، ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، اجتماعًا طارئًا في مدينة رهط مساء الأحد، وذلك في أعقاب مقتل الشاب محمد حسين الترابين من قرية ترابين الصانع برصاص الشرطة الإسرائيلية، في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار في أوساط المجتمع العربي البدوي في النقب.
وأكد المجتمعون، في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، إدانتهم الشديدة للجريمة، محملين المسؤولية الكاملة لعناصر الشرطة، ومعتبرين أن الحادثة تأتي في سياق التحريض المتواصل الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ضد أبناء المجتمع العربي في النقب.
واتهم البيان الوزير بالتحريض المباشر على أهالي قرية ترابين الصانع ، ما ساهم، في خلق أجواء عدائية وانفلات أمني.
وجاء في البيان: "الفقيد محمد هو ابن لمجتمعنا العربي بأسره، والمس به هو مس بنا جميعًا، وهذه الجريمة لن تمر دون محاسبة، مؤكدًا أن مقتل الترابين يشكل تجاوزًا خطيرًا يستدعي تحركًا شعبيًا ورسميًا واسعًا".
واتخذ المشاركون في الاجتماع سلسلة من القرارات التصعيدية، أبرزها المطالبة بالإفراج الفوري عن جثمان المرحوم وتنظيم جنازة رسمية وشعبية تليق به، إضافة إلى إزالة المكعبات الإسمنتية وفك الحصار المفروض على قرية ترابين الصانع.
كما تقرر دعوة لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لعقد اجتماع طارئ في رهط حتى يوم الثلاثاء، لبحث خطوات احتجاجية قد تشمل إعلان إضراب شامل.
طالع أيضا: رهط: جلسة طارئة لمتابعة مستجدات وأحداث ترابين الصانع
وشملت القرارات تنظيم مظاهرة قطرية أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس يوم الأحد المقبل الموافق 11 كانون الثاني/يناير 2026، إلى جانب عقد اجتماع لمنتدى رؤساء السلطات المحلية مع رئيس الدولة بعد مراسم التشييع، بمشاركة رؤساء سلطات محلية يهودية من الجنوب، لعرض مطالب المجتمع العربي البدوي في النقب بشكل واضح وصريح.
كما طالب المجتمعون بالإقالة الفورية لوزير الأمن القومي، داعين وسائل الإعلام والصحفيين إلى تسليط الضوء على ما وصفوه بالتحريض الممنهج، والتوجه إلى الرأي العام اليهودي، فضلًا عن مخاطبة السفارات الأجنبية وفرض مقاطعة إعلامية كاملة لقناة 14، على خلفية دورها في خطاب تحريضي وعنصري، بحسب البيان.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس