صراع ديوك
ناجي ظاهر
المطاعجة، واحد من اشكال التعبير الجسدي اعتدنا على مشاهدتها، حينا في الواقع اليومي المعيش وآخر في أفلام السينما التي تدور احداثها حول المبارزات في أفلام الفرسان والقراصنة ومن اليهم ممن هم بحاجة لتأكيد قوتهم وسيطرتهم على سواهم. وهي عادة ما تدور بين اثنين أحدهما يتحدى الآخر، ومن يفز فيها تكون له الحظوة بالتحبيذ والتشجيع وحتى الخضوع له وربما تسنيمه موقع القيادة لمجموعتين عادة ما تكونان متنازعتين، كما اعتدنا على مشاهدته في أفلام الفتوات المصرية أيضا. لهذا الشكل التعبيري جانبان أحدهما يوحي بالعنف والسيطرة والآخر يُعبّر عن جماليات الرياضة واللياقة الجسدية، بالنسبة لنا شاهدنا النوع الأول وعايشناه في فترات ماضية كما سلف، اما النوع الثاني، فقلما شاهدناه في عالم كثيرا ما سادت فيه البلطجة والعنف.
في مواقف كثيرة استمعنا خلالها الى مثل هذه التحديات والمطاعجات الأدبية، كانت تنتابنا حالة من التساؤل، فهل يصح نقل ما واجهناه ونواجهه في عالم العنف وإعلان السيطرة، الى عالمنا الادبي الرقيق؟ وهل يمكن حقا ان تتحول الساحة الأدبية، اية ساحة سواء في بلادنا او غيرها، الى حلبة صراع تكون فيها الغلبة للديك المنتصر على منافسه المهزوم؟ وسؤال أساسي آخر هل يوجد في عالم الادب، الشعر، القصة والرواية وما اليها من الضروب الأدبية، مبدع كامل واخر متوسط الموهبة؟ بعنى كبير او صغير؟
المصدر:
كل العرب