أقرت الطواقم الطبية في مستشفى "أساف هروفيه"، اليوم الخميس، وفاة الشاب عبد الرحمن عماد العبرة (19 عامًا) من مدينة الرملة، متأثرًا بجراحه البالغة التي أصيب بها جرّاء تعرضه للطعن قبل نحو أسبوعين، ويُسجل بذلك أول ضحايا العنف والجريمة في العام الجديد 2026.
وفاة العبرة تأتي بعد عام 2025 الذي شهد أكبر حصيلة عنف وجريمة في المجتمع العربي، حيث قُتل 252 شخصًا، في رقم غير مسبوق. مدينة الرملة وحدها سجلت 15 جريمة قتل خلال العام المنصرم، لتكون ثالث أكثر المدن العربية من حيث عدد الجرائم بعد الناصرة واللد.
المجتمع العربي في البلاد يعيش أزمة متصاعدة من العنف والجريمة، تحولت إلى ظاهرة تهدد الأمن الشخصي والسلم المجتمعي، ومن جرائم القتل إلى الابتزاز والسطو، يشعر المواطنون بفقدان الأمان داخل بلداتهم، حيث بات الخوف جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية.
المعطيات تشير إلى أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي، دون أن تُقابل باستجابة جدية من الشرطة، التي يتهمها كثيرون بالتقاعس والتواطؤ، وهذا الغياب للردع أتاح لعصابات الإجرام أن تتغلغل وتفرض سطوتها على الأحياء، مستغلة ضعف الحلول المؤسسية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
إلى جانب القتل، يعيش بعض الأهالي تحت وطأة الابتزاز وفرض "الخاوة"، حيث تُفرض الأتاوات على أصحاب المصالح، ويُهدد من يرفض بالخطر على حياته وعائلته، كما أن انتشار السلاح بشكل واسع جعل أي خلاف بسيط قابلًا للتحول إلى جريمة دامية.
رغم المناشدات المتكررة من القيادات والمجتمع المدني، لا تزال السلطات تتعامل مع الأزمة كمسألة هامشية، وتُبقي الحلول محدودة وضعيفة، في المقابل، تزداد الحاجة إلى عمل جماعي من المجتمع العربي نفسه، قيادة ومؤسسات وأفرادًا، للضغط على الدولة من جهة، وبناء حصانة مجتمعية داخلية من جهة أخرى، قبل أن تُفقد السيطرة على ما تبقى.
حيث أن وفاة عبد الرحمن العبرة تفتح العام الجديد على مشهد مأساوي يعكس عمق أزمة العنف والجريمة في المجتمع العربي، وفي بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا لشؤون العرب في البلاد، جاء فيه: "إن استمرار نزيف الدم يفرض علينا جميعًا مسؤولية مضاعفة، ونطالب الدولة بتحمل واجبها في حماية المواطنين، كما ندعو المجتمع العربي إلى تعزيز وحدته الداخلية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة."
طالع أيضًا:
النقب: روايات متضاربة حول مقتل أيوب طوخي في حادثة إطلاق نار قرب الحدود المصرية
المصدر:
الشمس