سجلت سلطة التنفيذ والجباية خلال عام 2025 ارتفاعًا لافتًا وُصف بالدراماتيكي في وتيرة تحصيل الديون، في معطيات تعكس تحولًا نوعيًا في أدائها مقارنة بالسنوات السابقة.
ووفق البيانات الرسمية التي نُشرت مع مطلع عام 2026، بلغ إجمالي الجباية 3.65 مليار شيكل، مسجلًا نموًا متوسطًا بنسبة 29% مقارنة بمتوسط الجباية خلال الأعوام الأربعة الماضية.
وللمرة الأولى منذ تأسيسها، تجاوزت الجباية المباشرة ضمن منظومة دوائر التنفيذ حاجز 2.33 مليار شيكل خلال عام واحد، مقابل 1.76 مليار شيكل في عام 2024، أي بزيادة حادة بلغت 32%.
ويُعد هذا الارتفاع مؤشرًا على توسع ملحوظ في النشاط التنفيذي وتحسن في نجاعة آليات التحصيل.
وفي مركز جباية الغرامات والرسوم والمصاريف، التابع للسلطة، نُفذت ديون بقيمة 1.31 مليار شيكل خلال عام 2025، مقارنة بـ1.08 مليار شيكل في العام الذي سبقه، ما يعكس زيادة بنسبة 21%.
وترافقت هذه النتائج مع استمرار السلطة في تطبيق سياسات حماية خاصة، إذ امتنعت عن اتخاذ إجراءات بحق المدينين الذين يؤدون خدمة الاحتياط، وبحق مواطنين تضرروا خلال عملية “עם כלביא” (مع كل لَبيد)، إلى جانب توفير تسهيلات لفئات سكانية إضافية وُصفت بالحساسة.
وخلال عام 2025، فُتح في مركز جباية الغرامات نحو 1.74 مليون ملف، بينها 1.15 مليون ملف مخالفات سير.
وتشير المعطيات إلى أن 41% من هذه المخالفات تعود لتجاوز السرعة، فيما شكل استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة 10% منها، ما يعكس حجم العبء الذي تتحمله المنظومة في هذا المجال.
وتدير سلطة التنفيذ والجباية منظومة واسعة تشمل دوائر التنفيذ، ومركز جباية الغرامات والرسوم، وإدارة الجباية الحكومية، إلى جانب وحدات الإعسار وإعادة التأهيل الاقتصادي.
ومع تلخيص نشاطها لعام 2025، برز أيضًا اتجاه انخفاض في مخزون الملفات المفتوحة، إذ تراجع العدد من 1.965 مليون ملف في عام 2024 إلى 1.948 مليون ملف في عام 2025، وخلال العام ذاته، فُتح 359 ألف ملف تنفيذ جديد، وهو رقم قريب من المعدلات السنوية السابقة، مقابل إغلاق 387 ألف ملف.
وتُعزى هذه النتائج، وفق السلطة، إلى جملة من الخطوات التنظيمية والخدمية، فقد قادت خلال 2025 نشاطًا موسعًا لإتاحة خدماتها للجمهور، مع اعتماد نماذج الجباية الاستباقية لفئات خاصة، من بينها المتضررون من حرب السيوف الحديدية والمدينون الشباب.
كما وسعت خدماتها عن بُعد، من خلال لقاءات هاتفية منتظمة، وطورت أدوات تكنولوجية في المناطق الشخصية للمدينين والدائنين، مستفيدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وشملت الإجراءات أيضًا توسيع محطات الخدمة داخل بلدات عربية في الشمال، وزيادة عدد التسويات ضمن إجراءات الإعسار وإعادة التأهيل الاقتصادي.
كما رُوج لتوجه مناطقي جديد يقضي بمعالجة ملفات المدين على نحو شامل، بحيث يتولى مسجل واحد في كل لواء متابعة جميع ملفات الشخص ذاته، بما يتيح رؤية أوسع وأكثر حساسية لوضعه المالي.
وفي تعقيبه على هذه المعطيات، وصف مدير سلطة التنفيذ والجباية، أوري فلرشتاين، عام 2025 بأنه عام الذروة منذ تأسيس السلطة قبل 16 عامًا، مشيرًا إلى زيادة إضافية بنحو 800 مليون شيكل في الجباية المدنية والحكومية.
وأكد أن السلطة ستواصل الموازنة بين حقوق الدائنين واحتياجات المدينين، مع الحفاظ على نهج مهني وإنساني يهدف إلى تحسين الجباية وإخراج عدد أكبر من المواطنين من دوائر الديون.
وقال فلرشتاين في تصريحاته: "تواصل سلطة التنفيذ والجباية، وستواصل، العمل بمهنية، ونزاهة، ونجاعة، وابتكار، وبمبادرات مهمة، كما فعلت خلال عام 2025، مع التعامل مع تداعيات حرب ‘النهضة’ على المدينين والدائنين. وتلخص السلطة عام 2025 كعام ذروة منذ تأسيسها قبل 16 عامًا، مع زيادة دراماتيكية قدرها 800 مليون شيكل إضافية في الجباية المدنية والحكومية، إن العمل الخدمي المتفاني لمديري وموظفي السلطة يحقق نتائج تتحدث عن نفسها، وهي وسام شرف لنا كهيئة حكومية، وستواصل السلطة، إلى جانب نشاط فعّال، إظهار التعاطف والمسؤولية، ومساعدة المدينين الذين يواجهون صعوبات في سداد ديونهم قدر الإمكان، وبهذا ستستمر السلطة في الموازنة بين حقوق الدائنين واحتياجات المدينين، وتحسين الجباية الحكومية، وقيادة مبادرات إضافية ترفع نسب الجباية وتُخرج عددًا أكبر من المدينين من دوائر الديون".
المصدر:
الشمس