في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خلال الليلة الماضية، أُصيب ستة من جنود وضباط الاحتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة بحالة خطيرة، إثر اشتباك وجها لوجه مع مسلحين من تنظيم "الجماعة الإسلامية" في جنوب سوريا.
بعد إصابة عدد 6 جنود في الجنوب السوري : إسرائيل تحذّر دمشق وتستعد لخطوات تصعيدية
وقد اندلع الاشتباك بعد أن خرجت قوات من لواء 55 في عملية لاعتقال مشتبهين من التنظيم، الذين كانوا ينشطون في قرية بيت جن، الواقعة على بُعد نحو 11 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
من جهتها، ادعت سوريا أن عدد القتلى في الحادثة ارتفع إلى 20.
وفي الوقت نفسه، نقلت إسرائيل رسائل شديدة اللهجة إلى النظام السوري برئاسة أحمد الشرع عقب الحادثة، وبدأت بإعداد سلّة ردود محتملة. وقالت جهات أمنية إنها لا تعرف حاليا عن أي تورط لعناصر من نظام الشرع في الحدث. وشددوا على أن هذه الحادثة الصعبة تُظهر أنه لا يجوز لإسرائيل السماح بتموضع جهات معادية قرب حدودها، وأنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة لأن سوريا دولة غير مستقرة. وأضافوا: "أكثر من أي شيء آخر هذا يوضح أنه لا يجوز لنا كدولة الانسحاب من الأراضي التي سيطرنا عليها، خصوصا من جبل الشيخ ".
الاشتباك غير المألوف في جنوب سوريا جرى مع مسلحين من تنظيم "الجماعة الإسلامية" وهي حركة لبنانية سنية تأسست كفرع للإخوان المسلمين في لبنان عام 1964، وانتشرت لاحقا في سوريا وقد تأسس الجناح العسكري للتنظيم في الثمانينيات، ومنذ ذلك الحين يعمل بالتعاون مع التنظيمات المعادية لإسرائيل مع حماس في لبنان وسوريا، ومع حزب الله في لبنان. والآن، من المتوقع أن يتلقى التنظيم ضربة قاسية، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الأسبوع أنه سيصنّف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية.
الجناح العسكري للتنظيم يُعرف باسم "قوات فجر"، وقد شارك مسلحوه في عمليات ضد إسرائيل خلال حرب "السيوف الحديدية "، إلى جانب حلفائهم السنة من حماس والشيعة من "محور المقاومة" الذي تقوده إيران. يمتلك التنظيم مواقع عسكرية في جنوب لبنان وبنى تحتية على الحدود السورية اللبنانية، وكذلك في منطقة بيت جن حيث وقع الاشتباك. كما يعمل التنظيم على تجنيد المسلحين ويُعد لاعبا مؤثرا نسبيا في الجبهة الشمالية. وخلال الحرب، هاجم الجيش الإسرائيلي عناصر وبنى تحتية للتنظيم في سوريا ولبنان.
وأفادت قناة "الميادين" اللبنانية، المقربة من حزب الله، هذا الأسبوع عن لقاء في لبنان بين بسام حمود، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، وبين وفد من حماس برئاسة أيمن شناعة، مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة. ووفق التقرير، قال المشاركون إن "محاولات العدو لزعزعة التأييد الشعبي لنهج المقاومة ستفشل دائماً". كما أدان التنظيم إسرائيل بعد الغارة غير الاعتيادية قبل أسبوعين في منطقة مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بمدينة صيدا جنوب لبنان، حيث قُتل 14 عنصراً من حماس.
الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب مطلع الأسبوع ضد الإخوان المسلمين يفترض أن يقيّد التنظيم السني ويضر بنشاطه. وتُتّهم الجماعة في الولايات المتحدة بالتحريض على تطرّف الشباب المسلمين وبالمساس باستقرار الشرق الأوسط. وجاء إعلان ترامب على خلفية مخاوف متزايدة في الإدارة الأميركية من نشاط الجماعة العالمي. وفي إسرائيل، أثنوا على قرار ترامب، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل حظرت بالفعل جزءا من التنظيم، ونحن نعمل على استكمال هذه الخطوة قريبا ".
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت