آخر الأخبار

الصحافي حمزة رضوان لبكرا: غزة تعيش مجاعة كارثية وقطاعها الصحي ينهار بالكامل

شارك

في حديث لموقع بكرا مع الصحافي حمزة رضوان من قطاع غزة، كشف عن تفاصيل مأساوية للوضع الإنساني والصحي في القطاع تحت استمرار العدوان الإسرائيلي.

الوضع العام في قطاع غزة

قال رضوان إن سكان القطاع يعيشون أوضاعًا صعبة للغاية في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة وحرب الإبادة الجماعية، التي ما زالت تحصد الأرواح وتدمر البيوت. وأضاف أن مناطق شمال القطاع مثل بيت حانون، جباليا، بيت لاهيا خالية من السكان، وكذلك المناطق الشرقية في مدينة غزة مثل حي التفاح، حي الشجاعية، حي الزيتون، والتي تم تدميرها بالكامل ومنع العودة إليها بأمر من الجيش الإسرائيلي.

أما اجتياح مدينة غزة فعليًا، فبدأ بعيدًا عن مرأى العالم، حيث يقوم الاحتلال بتدمير البيوت وتنفيذ عمليات نسف يوميًا في المناطق المجاورة، ويحيط بالمدينة من الشمال والشرق والجنوب. وأشار رضوان إلى عمليات نزوح ضخمة للسكان الذين لا يعرفون وجهتهم، بينما المناطق الغربية في مدينة غزة مكتظة بالنازحين، ويقدر عددهم بحوالي مليون شخص. وأضاف أن النزوح نحو الجنوب، إلى مناطق مثل مواصي خانيونس، يعد خيارًا صعبًا بسبب استمرار الاجتياح البري، كما أن المنطقة مكتظة بعد دمار رفح واستمرار القصف على خانيونس وبقية مناطق القطاع.

المجاعة وفقدان الغذاء

على صعيد المجاعة، أوضح رضوان أن الوضع وصل إلى مستويات كارثية وغير مسبوقة، مع استمرار حرب الإبادة وإغلاق المعابر. حالات المجاعة تشمل الأطفال والكبار، الذين ينتظرون الوفاة إذا لم تُستجب لحالاتهم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت رسميًا أن مدينة غزة تعاني من المجاعة، وهي أول مدينة في الشرق الأوسط يُطلق عليها هذا التصنيف، بعد توثيق الأدلة من المؤسسات الدولية والصحية. يعيش أكثر من 500 ألف شخص على حافة الموت جوعًا، مع تحذيرات من توسع الكارثة لتشمل مناطق أخرى في القطاع. وأضاف رضوان أن الأسواق فارغة، والمساعدات ممنوعة، والأطفال ينامون جوعى ويستيقظون على أنين أمعائهم الخاوية، مؤكّدًا أن هذه المجاعة مفتعلة بفعل الحصار والتجويع الممنهج كسلاح حرب.

القطاع الصحي في غزة

ووصف رضوان الواقع الصحي في غزة بـ"الكارثي والمنهار تمامًا"، مشيرًا إلى نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية، مع وجود أعداد كبيرة من الإصابات والمرضى الذين لا يحصلون على علاج مناسب. وأضاف أن أكثر من 80% من المستشفيات والمراكز الصحية خارج الخدمة بسبب القصف المباشر ونفاد الوقود والأدوية.

وأشار إلى أن الكوادر الطبية تعمل في ظروف مروعة بدون أدوات تعقيم أو تخدير أو حتى ماء نظيف، وأن عشرات الآلاف من الجرحى يُعالجون على الأرض وسط نقص حاد في الأجهزة والأسِرّة. وأوضح أن هذه الظروف تنذر بكارثة صحية واسعة، مع انتشار الأمراض والأوبئة في مراكز الإيواء بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة، حيث يموت الأطفال والمرضى بصمت نتيجة غياب التحرك الدولي.

قال رضوان إن المنظومة الصحية تحتضر، والكارثة الإنسانية تتوسع كل ساعة في قطاع غزة، مع كل صاروخ يُطلق ناقوس الخطر على حياة السكان. واعتبر ما يحدث في غزة وصمة عار على جبين العالم الصامت، وواحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث، مؤكّدًا أن العالم لم يتحرك حتى الآن لوقف هذه المأساة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا