زارت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت، حيث استهلت جولتها بلقاء مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا. وتم خلال الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعة، بحث التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، ولا سيما مسألة وقف إطلاق النار، ملف الحدود البرية، وجهود إعادة الإعمار.
وتأتي الزيارة في وقت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، والتي وصلت مؤخراً إلى الضاحية الجنوبية ومدينة صيدا، حيث تم اغتيال القيادي في حركة حماس حسن فرحات (أبو ياسر) مع اثنين من أفراد أسرته.
وأفادت مصادر مقربة من الرئاسة بأن اللقاء شهد تأكيداً لبنانياً على الالتزام بوقف إطلاق النار، مشددة على أن إسرائيل خرقت الاتفاق منذ اليوم الأول لسريانه في 27 تشرين الثاني الماضي. كما تم طرح ملف إعادة الإعمار، مع إصرار الجانب اللبناني على الشفافية واعتماد البرنامج الإصلاحي الشامل.
وأشارت المصادر إلى أن لبنان طالب بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع الخمسة المتبقية، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وأكد على ضرورة دعم الجيش اللبناني لتنفيذ القرار الدولي 1701 ومتابعة بسط سلطة الدولة على السلاح.
وفي ما يخص الحدود البرية، أكدت المصادر أن لبنان يرفض التفاوض المباشر مع إسرائيل، لكنه منفتح على تشكيل لجنة أمنية تقنية للنقاش حول النقاط الحدودية الخلافية، على غرار مفاوضات الترسيم البحري السابقة.
ولم تصرّح أورتاغوس بعد اللقاء، لكن السفارة الأميركية أشارت في بيان لها إلى أن أورتاغوس ناقشت مع الرئيس عون ضرورة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، والتي من شأنها أن تحقق الاستقرار والازدهار للبنان.
وفي وقت لاحق، التقت أورتاغوس برئيس الحكومة نواف سلام، حيث تناول اللقاء ملفات الإصلاح الاقتصادي والمالي، بما في ذلك قانون إصلاح القطاع المصرفي ورفع السرية المصرفية. وأثنت أورتاغوس على خطة الحكومة، مشددة على ضرورة التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
كما ناقش الطرفان الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا وضبط التهريب، إلى جانب جهود الجيش اللبناني لتنفيذ القرار 1701 وضمان وقف الأعمال العدائية.
وسادت اللقاءات، بحسب بيانات رسمية، أجواء إيجابية، ما يعكس رغبة مشتركة في دفع عجلة الحلول وتفادي التصعيد في المنطقة.