شهدت مساجد كفر قرع، ليلة أمس، أجواءً إيمانية مميزة مع إحياء ليلة القدر، حيث توافد آلاف المصلين على مساجد البلدة من مختلف الأعمار لإقامة صلاة التسابيح وقيام الليل في أجواء روحانية تعبق بالإيمان والخشوع.
وقد امتلأت المساجد بالمصلين الساعين لاغتنام هذه الليلة المباركة، التي تُعدّ من أعظم الليالي في الإسلام، لما تحمله من فضل عظيم، حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم: "لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ".
بدأت الفعاليات بصلاة العشاء والتراويح، تلاها إقامة صلاة التسابيح، التي حرص الكثيرون على أدائها طلبًا للأجر والمغفرة. كما شهدت المساجد حلقات ذكر ودعاء، حيث تضرع المصلون إلى الله سبحانه وتعالى، سائلين الرحمة والمغفرة وقَبول الأعمال.
وبعد منتصف الليل، علت أصوات التكبير والتهليل، واصطفت الصفوف في قيام الليل، حيث خشعت القلوب، وسالت الدموع في أجواء إيمانية عامرة بالطمأنينة. كما ألقى بعض الأئمة كلمات توجيهية حول فضل ليلة القدر وأهميتها، وحثّوا على الاجتهاد في العبادة والدعاء.
لم تقتصر أجواء هذه الليلة المباركة على الصلاة والعبادة فقط، بل تجلّت فيها روح التكافل الاجتماعي، حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة رمضان، ومن ثم تم توزيع وجبات السحور والمياه على المصلين، في مشهد يعكس روح المحبة والتعاون بين أهالي البلدة.
وقد أعرب العديد من المصلين عن سعادتهم الكبيرة بهذه الأجواء الإيمانية، مشيرين إلى أنها تذكّرهم بأهمية الروح الجماعية في العبادة، وتعزز فيهم الشعور بالطمأنينة والقُرب من الله.
ومع اقتراب الفجر، ارتفعت الأكف بالدعاء، حيث ابتهل الجميع إلى الله بأن يعمّ الخير والسلام، وأن يرفع البلاء عن الأمة الإسلامية، وأن يتقبل الصيام والقيام وصالح الأعمال.
وهكذا، أُسدِل الستار على ليلة مباركة تميزت بالأجواء الإيمانية والسكينة، لترسّخ في قلوب الجميع قيم العبادة والخشوع، وتظل محفورة في الذاكرة كواحدة من أجمل الليالي في شهر رمضان المبارك.
رئيس بلدية كفر قرع، الذي زار مساجد البلدة، تقدّم بشكره لجميع أئمة المساجد على ما قدّموه طيلة الشهر الفضيل من إقامة صلوات التراويح والمواعظ الدينية، وهنّأ أهالي البلدة بحلول عيد الفطر السعيد، أعاده الله على البلدة وأمتنا الإسلامية ومجتمعنا، والجميع ينعم بالأمن والأمان والسعادة.