مظاهرة من أجل المخطوفين

تتناول هيئة تحرير صحيفة "هآرتس" في مقالها "بن غفير مقابل حياة المختطفين" تداعيات عودة حزب "عوتسما يهوديت" بقيادة إيتمار بن غفير إلى الائتلاف الحكومي، وتأثير ذلك على حياة المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في غزة.

وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، دفع ثمن إعادة بن غفير وحزبه إلى الحكومة مسبقاً، ليس من حسابه الشخصي، بل بدماء 59 مختطفًا إسرائيليًا، إذ أن تجدد الحرب يهدد حياتهم بشكل مباشر.

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الصحيفة أن الحرب المستمرة قد أودت بالفعل بحياة مئات الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال. كما تنقل الصحيفة عن إيلي كوهين، أحد المختطفين المحررين، قوله إن تجدد القتال يمثل "حكمًا بالإعدام" على المختطفين الباقين، لكن ذلك لا يبدو مهمًا لنتنياهو بقدر أهمية المكاسب السياسية التي حصل عليها بإعادة حزب بن غفير إلى الحكومة.

وتوضح الصحيفة أن ديوان نتنياهو أصدر بيانًا يبرر استئناف العمليات العسكرية في غزة، مدعيًا أن القرار اتخذ بعد أن رفضت حماس مرارًا مقترحات الوساطة، بما في ذلك تلك التي قدمها المبعوث الأمريكي ستيف ويتيكوف. لكن "هآرتس" تصف هذا الادعاء بأنه "كذب صريح"، مشيرة إلى أن إسرائيل هي التي أخلّت بالاتفاق وليس حماس.

وتلفت الصحيفة إلى أن الاتفاق كان ينص على بدء المفاوضات حول "المرحلة الثانية" من الصفقة في اليوم السادس عشر، وهي المرحلة التي كان من المتوقع أن تنتهي بإطلاق سراح باقي المختطفين، لكن إسرائيل رفضت الدخول في هذه المناقشات.

علاوة على ذلك، تؤكد "هآرتس" أن إسرائيل انتهكت التزاماتها بالانسحاب من ممر فيلادلفيا بين اليومين 42 و50 من الاتفاق، كما أوقفت إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وأغلقت المعابر، وهو ما يتعارض مع التزاماتها في الاتفاق الذي نص على استمرار إدخال المساعدات طالما استمرت المحادثات حول المرحلة الثانية.

وتشير "هآرتس" إلى أن البيان الرسمي لديوان نتنياهو زعم أن الغارات على غزة تهدف إلى تحقيق "أهداف الحرب" التي حددتها القيادة السياسية، بما في ذلك تحرير المختطفين الأحياء واستعادة رفات القتلى. لكن الصحيفة تصف هذا الزعم أيضًا بأنه "كذبة أخرى"، موضحة أن الضغط العسكري يعرض حياة المختطفين لخطر أكبر، فضلًا عن تعريض جنود جيش الدفاع وسكان غزة لمزيد من الدمار والموت.

وتختتم الصحيفة المقال بدعوة الجمهور إلى الانضمام إلى عائلات المختطفين والمطالبة بوقف إطلاق النار واستئناف المرحلة الثانية من الصفقة لإنقاذ حياة المختطفين، مؤكدة أن حياتهم أصبحت في خطر متزايد وأنه "يجب إنقاذهم بأي ثمن".