دمار في غزة

أعلنت وزارة الخارجية القطرية، أمس الأربعاء، عن انعقاد اجتماع ضم وزراء خارجية خمس دول عربية هي قطر، الإمارات، السعودية، مصر، والأردن، إلى جانب المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف. وناقش الاجتماع جهود إعادة إعمار قطاع غزة، مع استعراض الخطة العربية التي أُقرت خلال قمة القاهرة في 4 مارس/آذار.

واتفق الوزراء مع الجانب الأمريكي على مواصلة التنسيق بشأن الخطة. كما تناولت المحادثات أهمية دعم وقف إطلاق النار في غزة والمناطق الفلسطينية، والتقدم نحو حل سياسي شامل وعادل يستند إلى مبدأ حل الدولتين.

وجاء الاجتماع في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة بشأن مستقبل غزة، خاصة بعد المقترح المثير للجدل الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي دعا إلى فرض إدارة أمريكية على القطاع ونقل 2.4 مليون فلسطيني الى دول أخرى، مما أثار موجة انتقادات دولية.

وفي مواجهة هذه المقترحات، تبنت الدول العربية والإسلامية، عبر قمة القاهرة ومنظمة التعاون الإسلامي، خطة بديلة ترفض الخطة وتؤكد على عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، إلى جانب إعادة إعمار المناطق المتضررة في القطاع.

ورغم الرفض الأمريكي والإسرائيلي للخطة العربية، فقد حظيت هذه الخطة بدعم أوروبي من دول رئيسية مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، مما ساهم في تعميق الانقسام الدولي حول الأزمة.

من جهة أخرى، رحبت حركة حماس، أمس الأربعاء، بما اعتبرته بـ"التراجع في موقف الرئيس الأمريكي بخصوص تهجير سكان غزة". وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن "إذا كانت تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تراجعه عن فكرة التهجير، فإننا نثمن ذلك"، مشددًا على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ وقف إطلاق النار.

وجاء تعليق قاسم بعد تصريحات لترامب في البيت الأبيض خلال لقائه رئيس وزراء إيرلندا، مايكل مارتن، حيث أكد أنه "لن يتم طرد أي فلسطيني من غزة"، متناقضًا مع تقارير سابقة أشارت إلى نية واشنطن نقل سكان القطاع.