في مقابلة خاصة لموقع "بكرا"، تحدث المحامي علاء محاجنة، المترافع عن الصحفي سعيد حسنين، حول تفاصيل اعتقال موكله والظروف المحيطة بالقضية.
قال محاجنة: "حضرت الشرطة اليوم إلى المحكمة وطلبت تمديد اعتقال الصحفي سعيد حسنين بعد أن قامت باعتقاله منتصف الليلة الماضية، رغم أن المقابلة التي تنسبها إليه الشرطة أُجريت يوم السبت. لم يتم استدعاؤه للتحقيق مسبقًا، بل داهمت الشرطة منزله مباشرةً، كما حدث مع آخرين مثل المحاضرة شلهوب كيفوركيان والفنان نضال بدارنة. الهدف واضح، وهو إرسال رسائل صارمة للمجتمع العربي فيما يتعلق بحرية التعبير، خاصة عندما تتعارض مع الإجماع الصهيوني الإسرائيلي حول الحرب على غزة".
وأشار المحامي إلى أن الشرطة وجهت لحسنين عدة تهم خطيرة، منها "التواصل مع عميل أجنبي"، و"تمجيد أعمال إرهابية"، و"التماهي مع منظمات إرهابية"، إضافةً إلى "نشر هذه الأفكار على الملأ". وأضاف: "رغم طلب الشرطة تمديد اعتقاله لمدة سبعة أيام، إلا أن المحكمة رفضت الطلب بالكامل وقررت تمديد الاعتقال حتى يوم الجمعة فقط، حيث ستكون هناك جلسة جديدة في محكمة الصلح بمدينة حيفا، ونأمل أن يتم الإفراج عنه في ذلك اليوم".
وحول مضمون المقابلة التي أُجريت مع الصحفي حسنين، أوضح محاجنة: "لقد أكدنا أمام المحكمة أن سعيد حسنين لم يعبّر عن رأي شخصي، بل كان يؤدي دوره كصحفي، حيث نقل وحلل ما تقوم به حركة حماس، وما هي الرسائل التي تحاول إيصالها للمجتمع الدولي والفلسطيني وحتى الإسرائيلي من خلال تحركاتها. هذا الملف يأتي ضمن حملة الملاحقات السياسية التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية، وعلى رأسها الشرطة، ضد المواطنين العرب، وهو جزء من محاولات قمع حرية التعبير وفرض حدود جديدة على ما هو مسموح وما هو ممنوع".
وعن ظروف الدفاع في القضية، قال المحامي: "الإجراءات القانونية الحالية تضع قيودًا كبيرة على الدفاع، حيث لم يُسمح لنا بالاطلاع على أي من مواد التحقيق حتى الآن، ولا حتى على إفادات سعيد التي قدمها بعد اعتقاله، كونها تُعتبر مواد سرية. أي استفسار عن هذه المواد أمام المحكمة يتم الرد عليه بإجابات مقتضبة، بحجة أن التفاصيل موجودة في الملف السري. هذا الوضع يجعل من الصعب التعامل مع الادعاءات الموجهة إليه".
وأضاف محاجنة: "حاولنا تفنيد التهم الموجهة إليه بالقول إن المقابلة كانت قصيرة ولا تستدعي هذا التمديد الطويل للاعتقال. كذلك أوضحنا أن تواصله مع الشخص المكلف من قبل القناة كان في إطار التحضير للمقابلة، ولا يمكن اعتباره تواصلاً مع عميل أجنبي. لكن المحكمة، بناءً على المواد السرية التي عرضت أمامها، رأت أن هناك أساسًا معقولًا للاشتباه، ولذلك قررت تمديد اعتقاله حتى يوم الجمعة لإتاحة الفرصة للشرطة لإتمام التحقيق".
وختم محاجنة بالقول: "نحن نأمل أن يتم الإفراج عن الصحفي سعيد حسنين في الجلسة المقبلة، لأنه لا يوجد أي مبرر قانوني حقيقي لاستمرار اعتقاله".