مقال اليوم: "الجنون" بقلم جلعاد شارون
في صحيفة "يديعوت احرونوت" كتب جلعاد شارون تحت عنوان "الجنون" المقالة التالية التي يقول فيها، "اعتقد ان وظيفة وزير الدفاع هي وظيفة ثانوية وأرى أن وظيفة جهاز الأمن هي ايضا ثانوية واظن أن المسؤولية حول أمن دولة إسرائيل تقع على عاتق القبطان الأعلى والربان الأكبر وهو رئيس الوزراء. وبطبيعة الحال ايضا وزير الدفاع الذي لديه وظائف بالغة الأهمية، ولكن من يوجه السياسة فهو رئيس الوزراء الذي يتم انتخابه لكي يهتم بأمن الدولة ويجب ان تكون انت فعالا ايضا في توجيه المفاهيم بين الحروب وكذلك خلال الحروب" هذه الكلمات الصادرة عن بنيامين نتنياهو في الايام الأخيرة.
لا توجد أي طريقة منطقية لكي نجد قاسما مشتركا بين كلامه الواضح وضوح الشمس وبين محاولته الهروب، هذه المحاولة الرعناء من المسؤولية عن الكارثة ومن الادارة الفاشلة للمعركة منذ عام كامل تقريبا.
حين يغيب التوافق بين الواقع والوهم وعندما يكون لدينا قائد صاحب رؤية بعيدة واعداءنا يهابونه، وعندما تكون الفجوة بينها غير قابلة للتفسير من ناحية عقلانية، وما من تفسيرات سوى غير العقلانية والمنطقية فإننا نستعين بنظريات المؤامرة والجنون.
المسؤولون عن الجيش حاولوا القيام بتمرد الشاباك يحاول بصورة متعمدة ان يتيح أصول المجزرة ايضا سلاح الجو اشخاص قضوا كل حياتهم في خدمة الدولة هم خون وعملاء. كل هؤلاء هم عباره عن جزء من مؤامرة شيطانية ومؤامرة تقوم بها الادارة الامريكية منتدى هيئه الاركان الشباك صندوق فكسنر هارون أهارون براك وايهود براك.
الكثيرون من داعمي بنيامين نتنياهو في الماضي قد عادوا الى رشدهم لكن بعضهم لم يعودوا ومن هؤلاء الاشخاص طيبون جيدون صالحون غير قادرين على استيعاب ما يجري.
ان المسيح المنتظر هو مسيح مخادع كاذب، يقول الكاتب وقد التقيت مؤخرا بواحد من هؤلاء الذين كانوا يدعمون بنيامين نتنياهو انه رجل صالح طيب وذكي وحكيم ومثقف وانا استلطفه للغاية وهو افضل واهم مني بعشرات الاضعاف.
الكثيرون كان يطلقون عليه بأنه رجل من اتباع بيبي لكنني ارى رجلا محطم القلب عصبيا وغاضبا. الفجوة بين الشخصية التي كان يؤمن بها وبين الواقع، هذه الفجوة غير قابلة للردم، وليس فقط بسبب الكارثة، فحوالي عام من العزل المطلق وهو كذلك، وانما هذا ما يحدث ايضا الان عشرات من القذائف التي يطلقها حزب الله يوميا باتجاه كاتسرين ومئات القذائف صوب كريات شمونة وما زلنا ننتظر الرد، هذا هو الروتين اليومي الذي نعيشه والان ننتظر شيئا خاصا.. يا للعار يا للعار!