هكذا استعدت واعدت حماس الهجوم في 7 أكتوبر
كشفت مصادر فلسطينية، اليوم (الأربعاء)، لصحيفة "الشرق الأوسط" تفاصيل جديدة عن هجوم حركة حماس يوم 7 أكتوبر المنصرم. وتحدثت المصادر عن قرار الهجوم وعن توقيته وكيف تم تحديد ساعة الصفر وقالت ان خمسة أشخاص فقط كانوا على علم بذلك وهم من اتخذوا قرار البدء بالهجوم: قائد حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قائد كتائب الجناح العسكري لحماس محمد الضيف، محمد السنوار (شقيق يحيى)، والقيادي في الحركة روحي مشتهى وأيمن نوفل قائد القطاع الأوسط ومسؤول غرفة العمليات المشتركة للفصائل الفلسطينيين الذي تمت تصفيته خلال الحرب الحالية.
وحسب المصادر، فإن الخمسة قرروا شن الهجوم في 7 تشرين الأول/أكتوبر بعد تلقي بلاغات ميدانية من وحدات المراقبة حول الصمت التام على طول الحدود. واتخذ القرار من قبل الخمسة مساء الجمعة، بأن الوقت الأنسب لشن الهجوم هو صباح اليوم التالي (السبت)، وهو يوم عطلة رسمية في إسرائيل. وانتظر الخمسة حلول منتصف الليل وأصدروا الأوامر بالاستعداد للهجوم.
وتلقى القادة الميدانيون وقادة قوات "النخبة" التعليمات وبدأوا بالتحرك حتى ساعات الصباح ومن ثم انطلقوا بتنفيذ الهجوم. وذكرت المصادر أن مسؤولين كبارا في حماس في الخارج، بينهم رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري، كانوا على علم بوجود خطة لهجوم غير عادي، لكنهم لم يكونوا على علم بساعة الصفر. فقد تم ابلاغهم بتوقيت الهجوم قبل موعده بعدة ساعات وطلب اليهم أخذ الحيطة والحذر والاختفاء.
وحسب ذات المصادر، فإن عملية الاجتياح بدأت بـ 70 إرهابياً، نفذوا هجوماً مباغتاً من عدة أماكن على طول حدود غزة من الشمال إلى الجنوب، اجتازوا الحاجز الأمني على الحدود بعد العثور على نقاط الضعف باستخدام الطائرات الشراعية والمظلات التي أنزلت مقاتلين بالقرب من مواقع جيش الدفاع في المنطقة.
وذكرت المصادر أن العناصر السبعين الذين تم اختيارهم من كافة أنحاء قطاع غزة، هم من بين مئات من عناصر حماس التي يطلق عليها "النخبة". وقد تدرب هؤلاء بشكل مكثف لسنوات واجتازوا أحيانًا اختبارات لقدراتهم وتحسين مهاراتهم في القتال. وذكرت المصادر أن العديد من قادة الكتائب في غزة لم يكونوا يعرفون شيئًا عن نية الهجوم، وذلك منعا لتسريب المعلومات إلى المخابرات الإسرائيلية.
وقبل نحو عام من الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس، عقد قائد القيادة الجنوبية، اللواء إليعازر توليدانو، اجتماعا سريا حذر فيه بقوله: "سيتعين علينا شن هجوم وقائي"، كما كشف هذا الأسبوع في صحيفة "واشنطن بوست". وعقد الجنرال اللقاء على ضوء الكشف عن خطة هجومية موسعة لحماس تسمى "سور أريحا" تهدف إلى اختراق إسرائيل في عدة مواقع في نفس الوقت، إلى جانب تعزيز عسكري كبير لمواقع حماس والجهاد الاسلامي.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز"، قبل حوالي عشرة أيام، تحقيقا حول الهجوم المفاجئ الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول تناول عدم استعداد جيش الدفاع لغزو حماس. ووفقا للتحقيق، لم يكن لدى جيش الدفاع خطة منظمة لهذا الغزو، استنادا لما قال مقاتلون تواصلوا عبر الواتساب واستخدموا شبكات التواصل الاجتماعي لتحديد الأهداف في الميدان.
ومن بين الأمور التي أوردتها الصحيفة، وصفا لكيفية وصول قوات وحدة "ماجلان" إلى ميدان المواجهة يوم السابع من اكتوبر، إذ لم تكن لديها مهام محددة. وقد تلقى بعضهم المساعدة من أحد سكان بلدة نتيفوت الذي تابع فيديوهات حماس على وسائل التواصل الاجتماعي ونداءات الناس للمساعدة، وقام بتمرير المعلومات إلى هذه القوات.
وفي حالة أخرى، قام الجنود بجمع المعلومات بأنفسهم. وطلب قائد الفريق من الطيارين على متن طائرة هليكوبتر اختيار الأهداف بناءً على المعلومات التي ظهرت في التقارير الإخبارية وقنوات تيليغرام.