اتهام الدعم السريع بإبادة عائلة كاملة في قصف على جنوب كردفان
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم السبت، مقتل أم وأطفالها الثلاثة جراء قصف مدفعي نفذته قوات "الحركة الشعبية – شمال" المتحالفة مع قوات الدعم السريع، على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وأدانت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، "بأشد العبارات" القصف المدفعي الذي قالت إن قوات "الحركة الشعبية – شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو نفّذته على مدينة كادوقلي، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 السودان.. 5 آلاف أسرة تصل من مناطق حدودية مع إثيوبيا
* list 2 of 2 أحدثها قائد المهام الخاصة.. ما دلالات تواصل الانشقاقات في صفوف الدعم السريع؟ end of list
واعتبرت أن القصف يشكل "انتهاكا جديدا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المناطق السكنية والمدنيين".
وأوضحت الشبكة أن القصف أدى إلى مقتل أسرة كاملة مكونة من أم وأطفالها الثلاثة، ما يعكس حجم الخسائر البشرية الناجمة عن استهداف الأحياء السكنية داخل المدينة.
وقالت إن "استهداف المدنيين بالقصف العشوائي يمثل جريمة مدانة ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية"، ويزيد معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعا إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.
وحمّلت الشبكة "الحركة الشعبية – شمال" المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف استهداف المدنيين فورا، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع بحماية الأرواح والممتلكات المدنية.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها، وضمان توفير الحماية اللازمة للمدنيين في مناطق النزاع.
ولم يصدر تعليق فوري من "الحركة الشعبية – شمال" بشأن ما ورد في بيان الشبكة.
ويأتي القصف بعد سلسلة هجمات متواترة، حيث طالبت الحكومة السودانية أمس الجمعة بإجراء تحقيق دولي مستقل في هجوم بطائرة مسيّرة قالت إنه استهدف مصدر مياه بمنطقة أبو شندي في محافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه.
كما أعلنت شبكة أطباء السودان من جهتها عن مقتل 31 مدنيا وإصابة 19 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة نسبته إلى قوات الدعم السريع، وقالت إنه استهدف تجمعا للنازحين في منطقة أبو شندي.
في المقابل، اتهم تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الذي تقوده قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم على المنطقة.
وتقاتل "الحركة الشعبية – شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وفي 22 فبراير/شباط 2025، وقّعت الحركة مع قوات الدعم السريع وقوى سياسية وحركات مسلحة سودانية، في العاصمة الكينية نيروبي، ميثاقا سياسيا لتشكيل حكومة موازية للسلطات في السودان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.