يؤكد محللون وخبراء سياسيون قوة الموقف السوري الداعي لـ"التركيز على الاستقرار والسلام، لا على فتح جبهات جديدة"، في إشارة إلى نفي دمشق ما ورد في تقارير إعلامية تحدثت عن طلب سعودي بتدخّل سوري في اليمن.

وأوضحت وزارة الإعلام السورية أن سياسة دمشق ترتكز على الاستقرار والسلام والتعاون، لا على فتح جبهات جديدة، مؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 تجريف ورش مبيدات وسلب للمراعي.. كيف يجفف الاحتلال مصادر رزق أهالي القنيطرة؟
* list 2 of 2 بينهم "فرخ النمر" وقيادي بـ"الشواهين".. الأمن السوري يعتقل 7 متورطين بجرائم خلال الثورة end of list

وفي السياق ذاته، نفى المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان صحة الأنباء المتداولة، بشأن طلب المملكة إرسال قوات سورية إلى السعودية أو اليمن، قائلاً إن ذلك "كذب ولا صحة له".

وأضاف -في منشور على منصة إكس- إن أمن السعودية وأمن الخليج هو من أمن سوريا، مؤكدا أن "دمشق تقف مع أهلها في بلاد الحرمين بكل قوة وصلابة".

الأولوية لإعادة الإعمار

وقال الكاتب والباحث السياسي أحمد قاسم إن الرؤية الإستراتيجية لسوريا الجديدة تقوم على الابتعاد عن كافة الصراعات الإقليمية والدولية، مضيفا في تصريح لـ" سوريا الآن" أن "سوريا بحاجة لإعادة الإعمار وتبحث عن الاستقرار في المنطقة".

وأضاف قاسم أن دمشق "تشكل اليوم صمام الأمان والاستقرار للمنطقة من خلال موقعها الجيوسياسي"، موضحا أن الرسائل السورية التي قدمتها للمحيط الإقليمي والدولي تصب في هذا المنحى.

بدوره، أكد الكاتب والباحث السياسي مصطفى النعيمي، في تصريح لـ"سوريا الآن"، أن "لدى القيادة السورية أولويات تنطلق من الدفاع عن الداخل السوري، ومن ثم إن حصل هناك أي اتفاق في الأمن القومي المشترك عربيا أو أمن الطاقة، فإن ذلك يؤدي إلى إيجاد صيغ مشتركة بالتعاون على المستوى الأمني وقد تصل إلى المستوى العسكري".

الابتعاد عن الصراعات

في السياق ذاته، يرى قاسم أن سوريا إن أرادت المشاركة في الحرب اليمنية بطلب من السعودية فتوجد "أقنية للتواصل الحكومي بأحسن حالاتها بين دمشق والرياض"، مشيرا إلى أن التوجه السوري اليوم هو النأي عن أي اقتتال والابتعاد عن كل الصراعات الإقليمية والدولية.

إعلان

وتساءل قاسم عن المستفيد من التسريبات التي تستهدف دمشق وتوقيتها، مشيرا إلى تسريب إعلامي آخر عن لقاء بين مسؤولين سوريين وآخرين من حزب الله جرى نفيه أيضا.

وفي السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مباحثات في الرياض مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.‏

وبحث الجانبان، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا" العلاقات بين البلدين و"سبل تطويرها بما يخدم المصالح ‏‏المشتركة"، وتبادلا "وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب ‏‏عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في ‏‏المنطقة".‏

وأصدر مجلس حلف مكة، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بيانا ينص على البدء الفوري في تنفيذ التزامات الدفاع المشترك، وأكد توفير القوات اللازمة ونشرها سريعا في الأراضي السعودية، مشددا على أن أمن كل دولة جزء لا يتجزأ من الأمن الجماعي لدول الحلف إثر الهجمات الحوثية.

ويرى النعيمي أن تطورات هجمات جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن "يمكن أن تغير قواعد الاشتباك باتجاه المستوى الاستباقي وإن تطلب الأمر قد تصل إلى المستوى الوقائي"، منبها إلى أن "قوات الحوثيين استهدفت عدن بالصواريخ وكانت في السابق تستهدف مدنا سعودية أي أن هناك تغيرا في بعض قواعد الاشتباك".

ويضيف المتحدث نفسه، أن حلف مكة في مراحله الأولية، وتركيا نفت إمكانية إرسال قوات برية للسعودية، مضيفا أن اتفاقية الدفاع المشترك تقتصر في مراحلها الأولى على الدفاعات الجوية، موضحا أن السعودية تدعم القوات الحكومية اليمنية في عمليات دفاعية كمرحلة أولى.