تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية.. بسبب "عقبات جوهرية"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قررت السلطة الفلسطينية، تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقرراً إجراؤها نهاية نوفمبر المقبل، على خلفية ما وصفته ب"عقبات جوهرية" تحول دون إجرائها في ظل الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة.
فقد أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بأن الانتخابات ستؤجل عدة أشهر، بسبب تدهور الأوضاع في أنحاء الأراضي الفلسطينية، وفق رسالة اطلعت عليها وكالة رويترز.
وجاء في الرسالة، المؤرخة في 8 أكتوبر الجاري، أن "التقييم خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية المتوقعة، التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر 2026، لم تتحقق"، موضحة أن "إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يواجه عقبات جوهرية تؤثر على شموليتها وحرية المشاركة فيها ونزاهة العملية الانتخابية".
تأجيل بـ"توافق فلسطيني"
هذا وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت لـ"العربية/الحدث"، عن توافق بين الفصائل الفلسطينية على تبني مبادرة الجبهة الشعبية وتنفيذها وفق آليات محددة وجدول زمني، يتضمن تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عام، وإلغاء نتائج المجمعات الانتخابية للمجلس الوطني الفلسطيني.
أتى هذا التوافق بعد سلسلة لقاءات عقدتها الفصائل الفلسطينية مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة وفد من حركة فتح، إلى جانب وفود من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، فيما أوضحت المصادر أن وفد حركة فتح سيرفع توصيات اللقاءات الأخيرة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لمناقشتها في اللجنة المركزية للحركة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تمهيداً للتوصية بإصدار مرسوم رئاسي خلال الأيام المقبلة يقضي بتأجيل الانتخابات لمدة عام.
كما أضافت المصادر أن القاهرة ستستضيف، خلال الأسابيع المقبلة، حواراً وطنياً شاملاً بدعوة مصرية، بمشاركة الفصائل الفلسطينية، بهدف إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.
عقبات أمام الانتخابات
علماً بأن مصدراً فلسطينياً مسؤولاً تحدث في وقت سابق عن رفض الحكومة الإسرائيلية السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة ومدينة القدس، لمتابعة التحضيرات للانتخابات التشريعية، معتبراً حينها أن الرفض الإسرائيلي من شأنه عرقلة عمل اللجنة في منطقتين من الأراضي الفلسطينية.
يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، في يوليو الماضي، مرسوماً حدد بموجبه 28 نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، داعياً الناخبين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة فيها.
حينها أكدت لجنة الانتخابات المركزية استعدادها لتنفيذ العملية الانتخابية، وقالت في وقت سابق إن خطتها تشمل القدس وقطاع غزة، إلى جانب الضفة الغربية، كما دعت المجتمع الدولي إلى دعم العملية والضغط لإزالة العقبات التي تحول دون تمكينها من أداء مهامها في مختلف الأراضي الفلسطينية.
كانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية أُجريت في العام 2006، وعلى إثر نتائجها تعمق الخلاف بين حركتي فتح وحماس، قبل أن تسيطر حماس على قطاع غزة في يونيو 2007، لتترسخ حالة الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني.