إنهاء السلطة الفلسطينية وإسناد الإدارة المدنية للأردن.. ما تفاصيل خطة ليبرمان لمستقبل الضفة الغربية؟
قال رئيس "إسرائيل بيتنا" إن خطته تهدف، إلى منع تكرار هجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر ضد التجمعات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفي الوقت نفسه الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
طرح رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" وعضو الكنيست أفيغدور ليبرمان ، الأحد، تصوراً دبلوماسياً جديداً للتعامل مع الضفة الغربية، يتضمن حل السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو، مع إسناد إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين في المنطقتين "أ" و"ب" إلى الأردن، بينما تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية والسيطرة على التواصل الجغرافي بين المناطق.
وقدم ليبرمان خطته باعتبارها خياراً رابعاً في مواجهة ثلاثة مسارات قال إنها مطروحة حالياً بشأن مستقبل الضفة الغربية، محذراً من أن عدم تحديد هدف سياسي واضح سيترك مستقبل المنطقة رهناً بقرارات أطراف أخرى.
إدارة أردنية للمناطق "أ" و"ب"
وبحسب الخطة التي أعلنها ليبرمان، تتولى قوة شرطة أردنية مهمة حفظ النظام العام في المنطقتين "أ" و"ب"، إلى جانب إدارة شؤون الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين فيهما، فيما تبقى المسؤولية الأمنية على امتداد المنطقة بيد إسرائيل.
وتشمل المقترحات حل السلطة الفلسطينية وإلغاء اتفاقيات أوسلو، في إطار رؤية قال ليبرمان إنها تهدف إلى منع حدوث فراغ سياسي في السلطة الفلسطينية قد تستغله حركتا حماس والجهاد الإسلامي للسيطرة على الضفة الغربية.
وقال رئيس "إسرائيل بيتنا" إن خطته تهدف، إلى منع تكرار هجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر ضد التجمعات الإسرائيلية في الضفة الغربية ، وفي الوقت نفسه الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
انتقاد ثلاثة مسارات للضفة
واعتبر ليبرمان أن المشهد السياسي الحالي ينقسم إلى ثلاثة مسارات رئيسية، المسار الأول، الذي ينسبه إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش و" شباب التلال" (المستوطنين) ، يقوم على فرض السيادة الإسرائيلية على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو خيار يرى أنه سيحوّل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية ويضع على عاتقها مسؤولية إدارة الحياة اليومية للفلسطينيين.
أما المسار الثاني، الذي نسبه إلى يائير غولان، فيتمثل في العودة إلى حدود عام 1967، بما يشمل القدس الشرقية، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو طرح يرفضه ليبرمان بالكامل لأسباب يصفها بأنها أمنية.
وقال إن المسار الثالث، الذي اعتبره نهج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقوم على سياسة الاحتواء والمماطلة، محذراً من أن استمرار هذا الجمود لنحو عامين ونصف العام "حتى نهاية الولاية الرئاسية الأمريكية" سيؤدي في النهاية إلى خضوع إسرائيل لضغوط دولية وأمريكية تُجبرها على قبول قيام دولة فلسطينية.
وفي مواجهة هذه الخيارات، طرح ليبرمان مساراً بديلاً يقوم على إعادة صياغة ترتيبات الحكم والأمن في الضفة الغربية، بحيث تبقى المسؤولية الأمنية بيد إسرائيل، بينما تُسند الإدارة المدنية اليومية في المنطقتين "أ" و"ب" إلى الأردن.
ليبرمان يستند إلى التعاون الأمني مع الأردن
وفي معرض حديثه عن إمكانية تنفيذ المقترح، أشار ليبرمان إلى استمرار التعاون الأمني بين إسرائيل والأردن، رغم التوترات السياسية القائمة بين الجانبين.
وقال إن الموقع الجغرافي للبلدين والعلاقات الأمنية القائمة يشكلان، من وجهة نظره، أساساً مهماً للخطة، مشيراً إلى أن مدينة العقبة الأردنية تقع بمحاذاة إيلات، وأن بيت شان الإسرائيلية تبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود الأردنية، فيما تمتد الحدود المشتركة بين البلدين لأكثر من 300 كيلومتر.
وأضاف أن التعاون بين الجانبين يؤدي، بحسب وصفه، دوراً محورياً في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
غزة مسار منفصل عن الضفة
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، شدد ليبرمان على ضرورة الفصل بين التعامل مع القطاع والضفة الغربية، معتبراً أن لكل منطقة ترتيباتها الخاصة.
وقال إن الخطوة الأولى في الحالتين يجب أن تتمثل في اختيار جهة جادة تحظى بقبول العالم العربي والمجتمع الدولي، لتتولى السيطرة والمسؤولية عن كل منطقة.
وبشأن غزة تحديداً، قال ليبرمان إن الجيش الإسرائيلي يجب أن يقضي على حماس، بما يشمل جناحيها العسكري والمدني، قبل نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى طرف خارجي.
ودافع رئيس "إسرائيل بيتنا" عن مقترحه، قائلاً إنه لا يقوم على أمنيات، وإنما يستند، بحسب تعبيره، إلى سنوات من المعرفة بالمنطقة والأطراف المعنية، وإلى محادثات أجراها مع جهات مرتبطة بالملف.
وقال إن تحديد الهدف السياسي والتحرك بمبادرة إسرائيلية، إلى جانب ما وصفه بالحزم والشجاعة الدبلوماسية، يمكن أن يساهم في تغيير الواقع وصياغة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.