اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة بريطانيا بقيادة آندي بيرنهام بالتصرف كـ"دولة مارقة"، منتقدا سياساتها تجاه إسرائيل وعلاقتها بما وصفه بـ"تحالف إسلامي يساري".

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو / Gettyimages.ru

وقال نتنياهو في مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل" إن الحكومة البريطانية تتبع سياسة استرضاء تجاه "تحالف إسلامي يساري"، منتقدا قرار لندن حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وربط نتنياهو القرار البريطاني بالمعلومات التي قدمتها الاستخبارات الإسرائيلية لأجهزة الأمن البريطانية بشأن هجوم "دموي" وشيك برعاية إيران على قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد.

وأكد نتنياهو أن إسرائيل لا تزال تعتبر بريطانيا حليفا، لكنه انتقد بشدة توجه الحكومة البريطانية، وقال: "إنها نفاق مذهل، ولا أعرف عدد الأرواح التي أنقذناها من خلال تزويد بريطانيا بمعلومات عن هجمات وشيكة".

وأضاف: "إنهم يسترضون، ويهاجمون إسرائيل، الدولة التي تحارب الإرهابيين في النظام الإرهابي الذي يهاجمهم، إنهم يسترضون أعداءهم ويهاجمون من يحميهم، هذا ما يحدث، لكنه انقلاب على المنطق والعدالة معا، إنه لا يخدم بريطانيا ولا يخدم العالم".

وقال نتنياهو إن العلاقة بين إسرائيل وبريطاني ا معرضة لمزيد من التدهور، مضيفا أن الحكومة البريطانية "من أجل كسب ود قاعدتها السياسية، قد ذهبت إلى حد التصرف كدولة مارقة".

وأضاف أن على حزب العمال النظر إلى "التحالف الإسلامي اليساري" باعتباره "خصما طبيعيا"، متهما الحكومة البريطانية بالانقلاب على إسرائيل التي تواجه هذه القوى.

وعندما سئل نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع لندن، رفض الخوض في التفاصيل، وقال في إشارة إلى حادثة فيرفورد: "لن أخوض في ذلك، لكننا فعلنا ذلك للتو. هذه حقيقة".

واتهم نتنياهو الحكومة البريطانية بالخضوع لضغوط داخلية بشأن موقفها من إسرائيل، وقال إن هناك "ضغوطا داخل بريطانيا لاسترضاء هذه القوى الإسلامية المختلفة"، مضيفا أن الاسترضاء لا يتوقف بمجرد البدء فيه.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل كان قد وصف ما سماه "سبات الديمقراطيات"، في إشارة إلى تأخر الديمقراطيات في إدراك المخاطر التي تواجهها.

وقال نتنياهو: "انظروا، نحن نخوض المعركة، وأنا أسميها معركة بريطانيا، معركة الحضارة الغربية ضد هؤلاء البرابرة، هناك الكثير من الخداع، والكثير من الدعاية، أعني محاولة تمجيد حماس، ومحاولة تمجيد الإسلاميين الذين قتلوا بريطانيين. لقد قتلوا أمريكيين، وإسرائيليين، ومواطنين من عشرات الدول".

كما حمل نتنياهو سياسات حزب العمال تجاه إسرائيل مسؤولية تأجيج معاداة السامية، مشيرا إلى تاريخ طويل من حملات التشويه التي تعرض لها اليهود، وربطها بالهجمات التي استهدفتهم عبر التاريخ.

وفي ختام المقابلة، انتقد نتنياهو الحكومة البريطانية بسبب أزمة القوارب الصغيرة والهجرة غير النظامية، وقال: "أعتقد أنه إذا لم تستعد بريطانيا السيطرة على حدودها، فسوف تخسر بريطانيا".

وأضاف أن بريطانيا لا تزال تملك فرصة "للتعافي واستعادة صوابها"، معربا عن أسفه لتدهور العلاقات بين البلدين: "حافظنا على علاقة استثنائية مع بريطانيا على مدى عقود، وأنا أول من يأسف لأن هذه العلاقة وصلت إلى حيث تتجه الآن".

المصدر: ديلي ميل