باستثناء "ماهان".. استئناف رحلات شركات الطيران الإيرانية من مطار النجف العراقي وإليه
توصّلت بغداد إلى اتفاق يتيح لشركات الطيران الإيرانية تسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف وإليه، باستثناء شركة "ماهان"، وذلك بعد تحركات عراقية للحصول على استثناء من القيود الأمريكية.
أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الجمعة، أن الاتفاق جاء نتيجة سلسلة من الاتصالات والمتابعات مع الأطراف المعنية.
وثمّن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ما وصفه بـ"الاستجابة الإيجابية" من الحكومة الأمريكية للمساعي العراقية.
وبحسب البيان الحكومي، يهدف الإجراء إلى معالجة تداعيات القيود على المسافرين، خصوصاً المرضى والطلاب والزائرين والعائلات، فضلاً عن دعم حركة السياحة والاقتصاد.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن حكومته ستواصل العمل مع الأطراف المعنية لتذليل العقبات أمام حركة النقل والطيران.
وكانت حركة الطيران بين إيران والنجف قد عادت جزئياً في وقت متأخر من الاثنين، وفق وكالة الأنباء العراقية، بينما استمر تعليق الرحلات الإيرانية في مطارات أخرى، بينها بغداد وأربيل والسليمانية.
عقوبات أربكت حركة الطيران
شهدت الرحلات الجوية بين العراق وإيران اضطرابات على خلفية العقوبات الأمريكية التي طالت قطاع الطيران الإيراني والتعاملات المرتبطة بشركاته.
وأدت القيود إلى تعطيل حركة أعداد كبيرة من المسافرين، فيما اضطر بعضهم إلى اللجوء لرحلات برية تستغرق 12 ساعة على الأقل.
وأثارت القيود خلال الأيام الماضية احتجاجات في عدد من المدن العراقية، من بينها النجف والناصرية وكربلاء والعمارة، فيما تركز جانب من التحركات أمام مطار النجف.
طهران طالبت برفع القيود
سبق الإعلان العراقي موقف إيراني دعا إلى إعادة حركة الطيران بين البلدين إلى وضعها الطبيعي. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، إن القيود تسببت، بحسب تقديراتها، في مشكلات لمئات الآلاف من المسافرين، بينهم زائرون ومرضى وطلاب ورجال أعمال.
وانتقدت طهران العقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها "إرهاب اقتصادي"، معتبرة أن القيود على الطيران المدني تتعارض مع مصالح البلدين. وفي المقابل، تقول واشنطن إن العقوبات المفروضة على إيران تستهدف الحد من الإيرادات والموارد المتاحة للحكومة الإيرانية، بينما ترى طهران أنها تلحق أضراراً بالروابط الاقتصادية وحركة النقل العادية.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الروابط بين إيران والعراق تستند إلى علاقات تاريخية ودينية وثقافية واجتماعية واسعة، مطالبة باتخاذ قرارات تتيح عودة شركات الطيران في البلدين إلى العمل بصورة طبيعية.
مصدر الصورة
تراجع الرحلات من طهران
في مقابل استئناف الرحلات إلى النجف، ظلت حركة الطيران الإيراني إلى وجهات أخرى متأثرة بالقيود، بعد دخول العقوبات الأمريكية على شركات طيران إيرانية حيز التنفيذ في 23 أيلول/سبتمبر، ما عرّض المطارات والشركات الأجنبية التي تقدم خدمات للناقلات المشمولة بها لخطر العقوبات الثانوية.
وانعكس ذلك على حركة الطيران من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وإليه، التي تراجعت بنسبة 42 في المئة، وفق بيانات لمراقبة حركة الطيران. كما توقفت خطوط إلى جورجيا وسلطنة عمان وأذربيجان، فيما عُلقت الرحلات إلى دبي منذ 23 أيلول/سبتمبر.
وفي المقابل، حافظت الرحلات إلى الصين على مستوياتها، بينما تراجعت الحركة على الخطوط المتجهة إلى تركيا، وهي الأكثر نشاطاً، بنسبة 19 في المئة، في وقت واصلت فيه شركات طيران منفردة تعديل خدماتها على هذا المسار بين التشغيل والتوقف.