قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الحرة” إن وزير الخارجية ماركو روبيو قرر إعفاء 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية المخصصة لمصر للسنة المالية 2025 من متطلبات التصديق المرتبطة بحقوق الإنسان، معتبراً أن القرار يخدم مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأوضح المتحدث أن “الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر تؤدي دوراً أساسياً في تعزيز الأمن القومي الأميركي والاستقرار الإقليمي”، مضيفاً أن قرار روبيو جاء استناداً إلى الصلاحيات التي منحها الكونغرس للوزير.

ورداً على سؤال لمدير مكتب واشنطن بشأن التخلي عن الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان والمخاوف المستمرة بشأن سجل القاهرة في هذا الملف، قال المتحدث إن قرار الوزير “يعكس أهمية مصر لمصالح الأمن القومي الأميركي، والتعاون الأمني الملموس الذي تقدمه مصر للولايات المتحدة”.

وأضاف أن واشنطن تواصل مناقشة “مجمل القضايا” مع الحكومة المصرية، مؤكداً أن الإعفاء يعكس أهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع القاهرة “في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية كبيرة”.

واضطلعت القاهرة بدور محوري في مفاوضات وقف إطلاق النار المتعلقة بالحرب في غزة، بما في ذلك اتفاق جرى التوصل إليه في أكتوبر 2025، لكنها كانت أقل ظهورا في الوساطة بشأن الحرب مع إيران.

وتكشف صياغة الخارجية الأميركية عن أولوية واضحة في القرار تتمثل في الحفاظ على التعاون الأمني مع مصر في المرحلة الحالية، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان.

وتحصل مصر على نحو 1.3 مليار دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية، ويخضع جزء منها لشروط مرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع منح الإدارة صلاحية تجاوز بعض هذه الشروط لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.