أعلنت الصين -اليوم الثلاثاء- معارضتها للعقوبات الأمريكية "غير القانونية" على شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنها ستتوقف عن العمل تحت ضغط عقوبات بلاده بدءا من غد الأربعاء.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غوو جياكون في مؤتمر صحفي اليوم "تؤكد الصين باستمرار معارضتها للعقوبات غير القانونية المفروضة من جانب واحد، والتي لا تتماشى مع القانون الدولي، ولا تحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي".
وذكرت صحيفة "تشاينا ديلي " الصينية أن تصريحات غوو جاءت ردا على سؤال بشأن تحذير بيسنت من أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبات في العمل على الصعيد العالمي في ظل العقوبات الأمريكية، وعما إذا كانت الصين ستواصل السماح بتسيير الرحلات الجوية الإيرانية.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية -أمس- إن الطائرات الإيرانية لن يُسمح لها بالتزود بالوقود أو الخدمات في المطارات التي تهبط بها، محذرا من أن الشركات التي ستقدّم الخدمات لها ستُستبعد من النظام القائم على الدولار.
يُذكر أن الصين هي الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تشتري بكين نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، وتعتمد شركات إيرانية على بنوك في الصين لشراء السلع والمنتجات الصينية، في حين يجري تحويل الأموال عبر شبكة مالية معقدة إلى إيران.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت -في 8 سبتمبر/أيلول الجاري- فرض قيود على 36 هدفا، قالت إنها تدعم قطاع الطيران المدني الإيراني، بينها 27 شركة طيران.
وأوضح بيسنت أن هذا الإجراء جاء في إطار فرض عقوبات ثانوية على مقدمي الخدمات الجوية، مشيرا إلى أن المسؤولين الصينيين "منخرطون بشكل كبير" في حملة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وحسب تقرير لوكالة مهر الإيرانية، فإن هذه العقوبات تمنع المطارات والشركات الموردة للطيران الإيراني في مختلف أنحاء العالم من تقديم 4 خدمات حيوية، هي:
ولم يسلم أسطول الطيران الإيراني من الضرر بفعل الحرب قبل فرض هذه العقوبات، فبين 28 فبراير/شباط و8 أبريل/نيسان الماضيين، تضررت نحو 100 طائرة بعضها بشكل كامل جراء الحرب الأمريكية، وفق تصريح سابق لوزيرة الطرق والتنمية الحضرية الإيرانية فرزانة صادق.
ولا تقدم البيانات الإيرانية رقما واحدا بشأن تكلفة إبقاء الطائرات في الجو، إذ تتحمل شركات الطيران الإيرانية تكلفة إصلاح غير معلنة، وأسعارا أعلى للقطع والصيانة والتأمين، وخسائر ناتجة عن بقاء الطائرات على الأرض وتقليص الرحلات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة