آخر الأخبار

12 عاما من الحرب.. الحوثيون من السيطرة على صنعاء إلى تهديد الملاحة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في 21 سبتمبر/أيلول 2014، سيطر الحوثيون على صنعاء، في خطوة غيرت مسار البلاد وفتحت الباب أمام حرب لم تتوقف تداعياتها عند حدود اليمن، بل امتدت إلى السعودية و البحر الأحمر وباب المندب.

ولم تكن السيطرة على صنعاء وليدة لحظة واحدة؛ كما يشير تقرير للجزيرة، فقد سبقتها سنوات من الصراع المسلح. تعود جذور الحوثيين إلى تسعينيات القرن الماضي، حين أسس حسين بدر الدين الحوثي مع عدد من العلماء والناشطين الزيديين منتدى "الشباب المؤمن" في محافظة صعدة شمالي البلاد، بهدف إحياء المذهب الزيدي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 في الذكرى الـ12.. كيف عمّق سقوط صنعاء انقسام اليمن ودمر الدولة؟
* list 2 of 2 حين تغلق الحرب الطريق.. معابر تعز التي لا تظهر على الخريطة end of list

ومع مطلع الألفية، تحول النشاط الديني إلى مشروع سياسي أكثر وضوحا، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الجماعة والحكومة اليمنية بسبب موقف الحوثيين من التقارب اليمني الأمريكي والحرب على تنظيم القاعدة. وفي عام 2004 اندلعت أولى جولات القتال بين الحوثيين والجيش اليمني، وانتهت بمقتل مؤسس الجماعة، قبل أن يتولى شقيقه عبد الملك الحوثي القيادة.

وخلال ست جولات من الحرب بين عامي 2004 و2010، تمكن الحوثيون من ترسيخ وجودهم في شمال البلاد. ثم جاءت احتجاجات عام 2011 لتمنحهم فرصة توسيع نفوذهم خارج صعدة، فامتد حضورهم إلى الجوف وحجة وعمران، وصولا إلى تخوم العاصمة.

من الاحتجاج إلى السيطرة

في عام 2014، تصاعد الخلاف حول شكل الدولة ومستقبلها. رفض الحوثيون مشروع تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، معتبرين أنه يحرم مناطق نفوذهم من موارد اقتصادية ومنفذ بحري. ثم جاءت زيادة أسعار الوقود في يوليو/تموز من العام نفسه لتشعل احتجاجات شعبية واسعة ضد الحكومة الانتقالية. رفع الحوثيون شعار إسقاط الزيادة وتشكيل حكومة جديدة، ونصبوا مخيمات في صنعاء.

لكن الاحتجاجات تزامنت مع تحرك عسكري سريع. ففي يوليو/تموز، سيطر الحوثيون على عمران، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترا من صنعاء، مستفيدين من تحالف ميداني مع قوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، خصمهم السابق.

إعلان

وفي 21 سبتمبر/أيلول، دخل مقاتلو الجماعة العاصمة وسيطروا على مؤسساتها ومواقعها الرئيسية. وفي اليوم ذاته، وقع اتفاق "السلم والشراكة"، لكن الاتفاق لم يمنع الحوثيين من مواصلة التقدم. وبعد أشهر، وضعوا الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية، ثم حلوا البرلمان وأعلنوا ما سموه " الإعلان الدستوري".

فر هادي إلى عدن، وتقدم الحوثيون جنوبا حتى اقتربوا من المدينة، لتتدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/آذار 2015، وتبدأ مرحلة جديدة من الحرب.

حرب تحولت إلى استنزاف

انقسم اليمن عمليا بين صنعاء الخاضعة للحوثيين وعدن مقر الحكومة المعترف بها دوليا، ودخل الطرفان في حرب استنزاف طويلة. وفي عام 2018، وصل القتال إلى الحديدة (غرب)، الميناء الذي كان يمثل شريانا رئيسيا لدخول الغذاء والسلع إلى اليمن. ومع اقتراب القوات المدعومة من التحالف من المدينة، تدخلت الأمم المتحدة، وأبرم اتفاق ستوكهولم الذي نص على وقف إطلاق النار وترتيبات بشأن الحديدة، لكنه لم ينفذ بالكامل.

وفي الوقت نفسه، توسعت هجمات الحوثيين خارج الأراضي اليمنية. ففي عام 2019، أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشأتي بقيق وخريص النفطيتين في السعودية، بينما حملت واشنطن والرياض إيران مسؤولية الهجوم.

ثم جاءت معركة مأرب (شرق) عام 2021، عندما حاول الحوثيون السيطرة على أحد أهم معاقل الحكومة ومناطق إنتاج النفط والغاز، لكنهم لم يتمكنوا من الاستيلاء على المدينة. وبينما كانت الجبهات تتبدل، كان المدنيون يدفعون الثمن الأكبر. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وفاة نحو 377 ألف شخص في اليمن بين عام 2015 ومطلع عام 2022، بسبب القتال وآثار الحرب من جوع ونقص في المياه والرعاية الصحية.

من الحرب اليمنية إلى البحر الأحمر

في أبريل/نيسان 2022، دخل اليمن مرحلة من الهدوء النسبي بعد إعلان هدنة برعاية الأمم المتحدة، ثم تطور المسار إلى اتصالات مباشرة بين الحوثيين والسعودية، كان من أبرز محطاته زيارة وفد حوثي إلى الرياض في سبتمبر/أيلول 2023.

لكن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قلبت المشهد مجددا. فمنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بدأ الحوثيون استهداف سفن قالوا إنها مرتبطة بإسرائيل، معلنين أن هجماتهم تأتي دعما للفلسطينيين. وبذلك انتقل الصراع من جبهات اليمن إلى واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وتحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى ساحة مواجهة جديدة، مع هجمات على سفن تجارية وعسكرية، وردود عسكرية أمريكية وبريطانية، ثم دخول إسرائيل على خط المواجهة عبر ضربات استهدفت مواقع في اليمن. وأدت الهجمات إلى اضطراب حركة الملاحة، ودفع عدد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، بما زاد المسافة والتكلفة والوقت أمام السفن المتجهة بين آسيا وأوروبا.

12 عاما.. من صنعاء إلى باب المندب

بعد سنوات من الهدوء النسبي، عاد التصعيد في عام 2026 بصورة أكثر اتساعا، مع امتداد المواجهة الإقليمية إلى اليمن. وفي يوليو/تموز، استهدفت ضربات مطار صنعاء، فيما تبادلت الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية، لتنتهي مرحلة التهدئة ويعود الحوثيون إلى التصعيد العسكري.

إعلان

وتصاعدت المواجهة لاحقا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وامتدت إلى الأراضي السعودية، قبل أن تتطور المعارك داخل اليمن وتصل إلى الساحل الغربي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا