آخر الأخبار

الشيخه هند بنت حمد تدعو لتحالف عالمي يوظف الرياضة في تمكين النساء والفتيات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، إلى تشكيل تحالف عالمي يوظف الرياضة أداة للتنمية الاجتماعية، ويعمل على تحويل الالتزامات الدولية المتعلقة بتمكين النساء والفتيات إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ.

جاء ذلك خلال حوار استضافته مؤسسة قطر بالتعاون مع "ويلتون بارك" في مقاطعة غرب ساسكس البريطانية، بمشاركة مسؤولين وصناع سياسات وخبراء تنمية وممثلين عن منظمات غير حكومية ومؤسسات رياضية وبنوك تنمية متعددة الأطراف.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بطولة كأس الخليج.. ملتقى "لمّ الشمل" عبر التاريخ
* list 2 of 2 بطل العالم كيمبيمبي للجزيرة نت: ميسي الأفضل.. وقطر وطني الثاني end of list

وناقش الحوار، الذي استمر 3 أيام تحت عنوان "الرياضة من أجل التنمية في الجنوب العالمي: تعزيز دور المرأة وترسيخ الشمول وإمكانية الوصول"، العوائق التي تحد من مشاركة النساء والفتيات في الرياضة، لا سيما في دول الجنوب العالمي.

وشملت النقاشات السياسات العامة وفرص التمويل والبنية التحتية والتدريب والبحث العلمي والمسارات المتاحة أمام النساء في المجال الرياضي، إلى جانب سبل ضمان وصول ذوي الإعاقة والنازحين والفئات محدودة الفرص إلى البرامج الرياضية.

من الالتزامات إلى التنفيذ

وقالت الشيخة هند إن التحالف المقترح يستهدف البناء على الالتزامات الدولية القائمة وترجمتها إلى خطوات عملية تحقق أثرًا ملموسًا، مؤكدة استعداد مؤسسة قطر للمساهمة في قيادة هذه الجهود.

وأضافت أن تحقيق التكافؤ لا يعني بالضرورة تقديم الفرص نفسها للجميع، لأن النساء والفتيات يواجهن عوائق تختلف عن تلك التي تواجه الرجال، من بينها مخاوف السلامة والوصمة الاجتماعية وضعف الدراسات العلمية التي تراعي احتياجاتهن.

وأشارت إلى أن ارتفاع معدلات الإصابات والعزوف عن ممارسة الرياضة بين الفتيات يرتبط، في جانب منه، بعدم تصميم المرافق والبرامج الرياضية بما يتناسب مع احتياجاتهن.

مصدر الصورة الشيخة هند بنت حمد خلال فاعليات حوار استضافته مؤسسة قطر و"ويلتون بارك" (الجزيرة)

وقالت إن معالجة هذه الفجوة تتطلب إشراك النساء في تصميم المنشآت، وتوفير برامج تدريبية تراعي احتياجاتهن، وتوسيع قاعدة الأبحاث المعنية برياضة النساء والفتيات.

إعلان

ووصفت الشيخة هند الرياضة بأنها "إحدى أقوى أدوات التنمية التي لا تُستثمر إمكاناتها بالقدر الكافي"، موضحة أنها تساعد على بناء الثقة وتنمية المهارات القيادية وخلق الفرص، خصوصًا للنساء والفتيات في المجتمعات النامية.

وأضافت أن عدم المساواة في الوصول إلى الرياضة لا يرتبط فقط بالعوائق الثقافية، بل أيضًا بالأنظمة والممارسات السائدة، داعية المشاركين إلى الانضمام إلى تحالف يضم المؤسسات القادرة على تحويل التعهدات إلى برامج مستدامة.

وتستند الدعوة، وفق مؤسسة قطر، إلى القرار الأممي رقم 59/17، الذي أُقر عام 2025 بشأن الرياضة وحقوق الإنسان، وبادرت قطر إلى تقديمه نيابة عن مجموعة من الدول، بينها إندونيسيا والمغرب، وحظي برعاية مشتركة من 71 دولة.

مصدر الصورة نقاشات لتعزيز مشاركة النساء والفتيات في الرياضة (الجزيرة)

الرياضة ومسارات التمكين

من جانبه، قال خليل الرحمن، رئيس الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الرياضة أثبتت في دول الجنوب العالمي قدرتها على إحداث تغييرات تتجاوز حدود الملاعب.

وأوضح أن مشاركة الفتيات في الفرق الرياضية تمنحهن فرصة لتعلم القيادة ومواجهة الفشل والمحاولة من جديد، مضيفًا أن الثقة المكتسبة من الرياضة تنتقل معهن إلى الفصول الدراسية وأماكن العمل والحياة العامة.

وأشار إلى أن وجود مدربات وحكمات ولاعبات يوفر نماذج يمكن للفتيات الاقتداء بها، ويساعد على تغيير نظرة الأسر والمجتمعات إلى الأدوار التي تستطيع النساء القيام بها.

وأكد أن حقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة والتعددية الشاملة ستكون في صميم عمل الدورة الـ81 للجمعية العامة، معتبرًا أن الحوار يمثل نموذجًا للشراكات التي تحتاج إليها الأمم المتحدة، والقائمة على العمل الملموس والاستجابة لاحتياجات المجتمعات.

مصدر الصورة وصفت الشيخة هند الرياضة بأنها "إحدى أقوى أدوات التنمية التي لا تُستثمر إمكاناتها بالقدر الكافي" (الجزيرة)

النساء ذوات الإعاقة

بدورها، شددت وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية مريم بنت علي بن ناصر المسند على ضرورة إشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في المراحل الأولى من تصميم البرامج والسياسات الرياضية.

وقالت إن تمكينهن لا يقتصر على توفير فرص المشاركة، بل يتطلب الاستماع إلى احتياجاتهن وإتاحة المجال أمامهن للمساهمة في صياغة القرارات التي تؤثر في حياتهن.

وأضافت أن الرياضة، عندما تكون متاحة للجميع، تصبح وسيلة للتمكين وبناء الثقة وتعزيز الاستقلالية، موضحة أن نجاح المبادرات يُقاس بقدرتها على فتح مسارات مستدامة أمام النساء والفتيات للمشاركة والتطور والقيادة.

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد بن حمد السليطي إن الرياضة يمكن أن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والسلام وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

ودعا إلى الاعتماد على التمويل المبتكر والعمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات التنموية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بدلًا من الاكتفاء بالحلول قصيرة الأجل.

مصدر الصورة جانب من جلسات الحوار في "ويلتون بارك" (الجزيرة)

مذكرة سياسات مرتقبة

ومن المقرر أن تتعاون مؤسسة قطر و"ويلتون بارك"، وهي وكالة تنفيذية تابعة لوزارة الخارجية والتنمية البريطانية، لإعداد موجز سياسات يتضمن الإجراءات والشراكات اللازمة لإزالة العوائق التي تحول دون استفادة النساء والفتيات وذوي الإعاقة والنازحين من الرياضة.

إعلان

وبحسب بيانات مؤسسة قطر، شاركت أكثر من 70 ألف امرأة وفتاة خلال العامين الماضيين في أنشطة رياضية أُقيمت في استاد المدينة التعليمية بالشراكة مع بنك قطر الوطني، في حين تتلقى أكثر من 40 فتاة تدريبات متقدمة في ألعاب القوى استعدادًا للمشاركة في منافسات محلية ودولية.

مصدر الصورة تهدف المرحلة الأولى من المبادرة إلى الوصول إلى نحو 50 ألف طفل وشاب (الجزيرة)

كما تقول المؤسسة إن برنامج "رسم الدروب" دعم أكثر من ألف فتاة في رياضات تشمل ألعاب القوى والكرة الطائرة والمبارزة وكرة السلة والتنس.

وتستهدف مبادرة "في الدائرة"، التي تقودها مؤسسة قطر بالشراكة مع مؤسسة "التعليم فوق الجميع" واللجنة الأولمبية الدولية، دعم مشاريع رياضية إنسانية في 10 دول، مع التركيز على النساء والفتيات وذوي الإعاقة والفئات محدودة الفرص.

وتهدف المرحلة الأولى من المبادرة إلى الوصول إلى نحو 50 ألف طفل وشاب، إلى جانب تدريب ما يصل إلى 5 آلاف مدرب ومعلم وموجّه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا