آخر الأخبار

الحوثيون في اليمن يعلنون إسقاط مقاتلة سعودية وينفون استهداف مكة

شارك

تعهدت السعودية بأنها لن تتردد في اتخاذ "إجراءات رادعة" ضد الحوثيين بعد إنذارات من احتمال هجمات بطائرات مسيرة قرب أقدس موقع في الإسلام، في أول إنذار من نوعه منذ بدء الحرب مع إيران في فبراير.

قالت جماعة الحوثيين في اليمن الأربعاء إنها أسقطت مقاتلة سعودية، مؤكدة أنها استخدمت ذخائر صنعتها الجماعة لاستهداف الطائرة الحربية.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن القوات المسلحة اليمنية، بعون الله وفضله، نجحت في إسقاط مقاتلة سعودية من طراز إف-15 كانت تنفذ عمليات عدائية"، متهما السعودية بشن 450 غارة. وأضاف أن الطائرة استُهدفت "باستخدام صاروخ جو-جو محلي الصنع".

كما نفى المتحدث مزاعم سعودية بأن الحوثيين استهدفوا مدينة مكة المكرمة. وقال: "عملياتنا تستهدف منشآتها النفطية وقواعدها العسكرية، وهي بعيدة عن المواقع المقدسة"، مضيفا أن "الافتراءات والأكاذيب التي يروج لها نظام آل سعود المجرم لا يمكن أن تخدع أحدا".

وتوعد التحالف الذي تقوده السعودية بالرد، محذرا من أن أمن المقدسات يمثل "خطا أحمر". وجاء في بيان للتحالف، نقله المتحدث تركي المالكي على منصة "إكس": "إن أمن الحرمين الشريفين والحجاج خط أحمر، ولن تتردد قيادة القوات المشتركة للتحالف في اتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية".

مصدر الصورة صورة أرشيفية: حجاج يؤدون طواف الوداع حول الكعبة، أقدس موقع في الإسلام، في المسجد الحرام خلال المناسك الختامية للحج السنوي في مكة، 29 مايو 2026 AP Photo

وأصدرت السعودية الثلاثاء تحذيرات مقتضبة من هجمات محتملة في مكة وفي مناطق واسعة من جنوب المملكة المتاخم لليمن. وشملت هذه التحذيرات أول إنذار يصدر في مكة منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، وجاءت بعد يوم واحد من موجة هجمات بصواريخ بالستية وطائرات مسيرة انطلقت من اليمن وأدت إلى إصابة 13 شخصا في جنوب المملكة.

وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأربعاء "بأشد العبارات الممكنة الهجوم الجبان والبشع" على مكة. وقال على منصة "إكس": "إن شعب باكستان يشعر بالحزن والانزعاج إزاء هذا الفعل الفاضح".

كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي، وهي تكتل يضم 57 دولة ذات غالبية مسلمة، الهجوم "البشع". والحوثيون مسلمون من الطائفة الزيدية الشيعية، وهو فرع محدد من الإسلام له جذور تاريخية في شمال اليمن، ويختلف لاهوتيا عن المذهب الشيعي الاثني عشري السائد في إيران وعن التقليد السني المتأثر بالوهابية في السعودية.

وتُعد مكة أقدس موقع في الإسلام، فهي موطن الكعبة التي يتوجه إليها المسلمون في أنحاء العالم خلال الصلاة، ووجهة فريضة الحج، وهي واحدة من الأركان الخمسة أو المبادئ الرئيسة في الدين. وأي هجوم مؤكد على المدينة سيجعل منفذيه في حكم المنبوذين في نظر الغالبية الساحقة من العالم الإسلامي، من الشيعة والسنة على حد سواء.

تصاعد التحذيرات بشأن باب المندب

وتخوض جماعة الحوثيين، المعروفة رسميا باسم "أنصار الله"، قتالا متجددا مع قوات الحكومة المعترف بها دوليا منذ تجدد الحرب الأهلية في اليمن في يوليو. وقد أجبر القتال في أفقر دول شبه الجزيرة العربية 82.000 شخص على الفرار من منازلهم منذ بداية سبتمبر، بحسب الأمم المتحدة.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إن مواطنيه يقاتلون لاستعادة "المؤسسات الوطنية في كل شبر من أرضهم"، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد الحوثيين. وأعلنت الجماعة أيضا فرض حصار بحري على السعودية واستهدفت سفنها في البحر الأحمر.

وفي هجوم خاطف الأسبوع الماضي، بسط الحوثيون سيطرتهم على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وعلى مضيق باب المندب. ويُعد المضيق واحدا من أهم الممرات المائية في العالم، إذ يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر ويشكل نقطة خنق رئيسية لمسار البضائع المتجهة إلى البحر المتوسط وأوروبا، وقد أصبح حيويا لصادرات النفط السعودية مع تعثر حركة الملاحة في مضيق هرمز في الخليج بسبب اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

ويصر الحوثيون على أنه لا يوجد تهديد للملاحة في باب المندب سوى للسفن السعودية.

مصدر الصورة صورة أرشيفية: جندي من قوات الحكومة اليمنية يبحر في المياه شمال مضيق باب المندب قبالة المخا، 6 أبريل 2026. AP Photo

ومن المرجح أن تجعل أي هجمات في هذا الممر المائي شركات الشحن أقل إقبالا على استخدامه. وقد يهدد تعطيل الحركة في المضيق أيضا مصر، إذ يشكل البحر الأحمر المدخل إلى قناة السويس التي تعتمد عليها القاهرة للحصول على إيرادات أجنبية حيوية.

وقالت الرئاسة المصرية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوا الثلاثاء إلى "ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية" عبر مضيقي هرمز وباب المندب. وحذرت قطر الثلاثاء من عواقب وخيمة إذا أُغلق باب المندب، معتبرة أن ذلك سيكون "كارثيا على العالم بأسره".

وأفادت وسائل إعلام أمريكية الأسبوع الماضي بأن ولي العهد السعودي تقدم بطلب شخصي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتدخل العسكري الأمريكي، لكن الطلب قوبل بالرفض. ولم تصدر الرياض ولا واشنطن أي بيانات بشأن هذه التقارير.

غير أن مسؤولا أمريكيا قال لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن قوة مهام عسكرية أمريكية تعمل على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم في مجال التخطيط للقوات السعودية في مواجهة الهجمات. وتبلغ إيرادات القناة حاليا نحو نصف ما كانت عليه قبل أن يبدأ الحوثيون هجماتهم على السفن في البحر الأحمر في 2023، وهي حملة قالوا إنها تأتي تضامنا مع الفلسطينيين خلال حرب إسرائيل و"حماس" في غزة.

واستهدفت الجماعة أيضا البنية التحتية النفطية في السعودية، أكبر مصدر للخام في العالم، ما دفع الأسعار العالمية لتتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل. وقال التحالف الذي تقوده السعودية إنه سيتعامل مع الهجمات "بحزم لحماية سيادة المملكة"، وسيتخذ "كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذا النهج العدائي والمتطرف".

ويرتبط الحوثيون بما يسمى في طهران "محور المقاومة"، وهو شبكة فضفاضة من الجماعات المسلحة في دول عدة بالمنطقة، بينها "حزب الله" في لبنان و"حماس" في غزة وميليشيات في العراق، تحظى جميعها بدعم وتدريب وتسليح من الحرس الثوري الإيراني (IRGC) بدرجات متفاوتة.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا