آخر الأخبار

بريكس بلا لحم.. عشاء القادة يثير أزمة في الهند

شارك

أشعل العشاء الرسمي لقادة دول مجموعة بريكس في الهند جدلا سياسيا، بعدما قدمت نيودلهي لضيوفها وجبة نباتية بالكامل، مما أثار انتقادات من المعارضة التي اعتبرت الخطوة انعكاسا للتوجهات الهندوسية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتضمنت الوليمة أطباقا هندية، من بينها مكعبات "بانير" مطهوة في صلصة الطماطم، وفطر موريل من جبال الهيمالايا مع الزعفران، إلى جانب شوربة العدس بالطماطم وأوراق الكاري، لكن أيا من الأطباق لم يحتو على اللحم، وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع
* list 2 of 2 ترمب وشي.. اكتشف الفرق في إدارة القوة والتفاوض end of list

ويعد الطعام نقطة حساسة و"بؤرة توتر طائفية وسياسية" في عهد مودي -بحسب تعبير الصحيفة- إذ اتخذت حكومته خلال السنوات الأخيرة خطوات لتعزيز القضايا الهندوسية وتهميش المسلمين وغيرهم من الأقليات.

وتوضح الصحيفة أن النظام النباتي يرتبط بتقاليد دينية وثقافية لدى بعض المجتمعات الهندوسية، خصوصا بين بعض الطبقات العليا وفي أجزاء من شمال وغرب البلاد، بينما يتناول كثير من الهندوس اللحوم.

مصدر الصورة صورة لأطعمة قدمت في قمة "بريكس" بينما أقيمت المأدبة الرسمية النباتية ليلة السبت 12 سبتمبر/أيلول 2026 (غيتي)

صورة "منقوصة"

وأعرب راهول غاندي، زعيم المعارضة في البرلمان، عن استيائه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه القائمة تقدم صورة منقوصة ومضللة عن المطبخ الهندي الثري، لا سيما أن غالبية الهندوس وغيرهم من المواطنين ليسوا نباتيين، وفق ما نقلته الصحيفة.

في المقابل، رفض وزير في حكومة مودي، كيرين ريجيجو، هذه الانتقادات، معتبرا أن المعارضة تسيس قائمة طعام دبلوماسية، ومؤكدا أن الأطباق النباتية تعكس التقاليد الإقليمية المتنوعة للبلاد.

وتؤكد الباحثة المتخصصة في دراسة الطعام والدبلوماسية الغذائية كيري ماتويك، من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن الطعام في المناسبات الدبلوماسية ليس مجرد وجبة، بل وسيلة لإبراز هوية الدولة وتعزيز العلاقات مع الضيوف، بحسب التقرير.

إعلان

ولم يقتصر هذا التوجه الدبلوماسي نحو الوجبات النباتية على قمة بريكس، إذ تشير الصحيفة إلى أن مودي قدم وجبات نباتية لرؤساء دول آخرين زاروا نيودلهي هذا العام، من بينهم رئيس سيشيل، باتريك هيرميني، ورئيس فيتنام تو لام.

مصدر الصورة ترمب (يسار) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتجولان معا خلال القمة التاريخية التي عُقدت في عام 2018 (الأوروبية)

دبلوماسية الطعام

وتلتفت الصحيفة لأمثلة توضح دور الطعام في المناسبات الدبلوماسية، فمثلا قدم الرئيس فرانكلين روزفلت في 1939 شطائر النقانق للملك جورج السادس والملكة إليزابيث، مما أضفى طابعا غير رسمي وفريدا على الحدث.

وعندما استضافت سنغافورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في قمة عام 2018، حاولت إرضاء الطرفين بتقديم الروبيان وضلوع لحم البقر لترمب، وأطباقا كورية تقليدية للزعيم كيم.

وتخلص الباحثة ماتويك إلى أن الطعام في المناسبات الدبلوماسية يمكن أن يكون وسيلة لكسب ود الضيوف وتعزيز الحوار، لكنه قد يؤدي أيضا إلى حساسيات أو خلافات سياسية إذا ارتبط بقضايا مثيرة للجدل، بحسب الصحيفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا