في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سلمت أوغندا نهاية الأسبوع الماضي، إلى الولايات المتحدة الضابط السابق في الجيش مايكل كاتونجي مبيروي، والقيادي السابق في "الرابطة الوطنية الأوغندية"، وهي مجموعة سياسية يقودها قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينيروغابا نجل الرئيس يوري موسيفيني، ليواجه اتهامات بالتآمر على إمداد كارتيل مخدرات مكسيكي بأسلحة عسكرية.
وذكرت صحيفة "ذي إندبندنت" الأوغندية أن كاتونجي وهو ملازم متقاعد، شغل مناصب أمنية في الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، من بينها مسؤول اللوجستيات الأمنية والقائم بالأعمال لشعبة الأمن والسلامة، كما عمل نائبا لرئيس بعثة المفوضية السامية الأوغندية في أبوجا.
وأضافت الصحيفة أنه كان مفوض العلاقات الخارجية في "الرابطة الوطنية الأوغندية"، وأن موهيزي عينه مبعوثا إلى هاييتي قبل صدور لائحة الاتهام الأمريكية، ثم أخرجه من اللجنة التنفيذية للرابطة فور الكشف عن اللائحة.
ووفق بيان لوزارة العدل الأمريكية، يواجه كاتونجي وثلاثة آخرون لائحة اتهام أمام المحكمة الفدرالية للمنطقة الشرقية بولاية فيرجينيا، تتهمهم بالتآمر منذ سبتمبر/أيلول 2022 على الأقل على تزويد كارتيلات المخدرات المكسيكية وتحديدا " كارتل خاليسكو الجيل الجديد"، بأسلحة من الطراز العسكري، قدرت قيمتها بنحو 53.7 مليون يورو، (نحو 58 مليون دولار).
والمتهمون الثلاثة الآخرون هم بلغاري وكيني وتنزاني، وفق البيان نفسه. وبحسب البيان فقد تم القبض عليهم جميعا.
وأوضح موقع "ذي أوبزرفر" الأوغندي أن التهم ثلاث وهي التآمر على توزيع 5 كيلوغرامات أو أكثر من الكوكايين، والتآمر على حيازة أسلحة نارية تشمل رشاشا وجهازا تدميريا لخدمة الاتجار بالمخدرات، والتآمر على تقديم دعم مادي لمنظمة أجنبية مصنفة إرهابية. وكانت الولايات المتحدة قد صنفت "كارتل خاليسكو" منظمة إرهابية أجنبية في 20 فبراير/شباط 2025.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن كل متهم يواجه عند الإدانة عقوبة لا تقل عن 10 سنوات وقد تصل إلى السجن المؤبد، إذا ثبتت تلك التهم.
وكانت محكمة أوغندية قد أصدرت في 28 أغسطس/آب الماضي، قرارا بإبقاء كاتونجي قيد الاحتجاز تمهيدا لتسليمه. ورفضت المحكمة دفوعا قدمها محاموه، شملت التشكيك في صلاحية السلطات الأوغندية التي باشرت الإجراءات، والاحتجاج بحصانة دبلوماسية مرتبطة بعمله السابق نائبا لرئيس بعثة دبلوماسية.
وقالت المحكمة إن مرحلة التسليم لا تهدف إلى الفصل في إدانة كاتونجي أو براءته، بل إلى التحقق من بلوغ الأدلة الحد القانوني الذي يسمح بإحالته إلى القضاء الأمريكي. كما خلصت إلى أن التهم تستوفي شرط "التجريم المزدوج"، أي أن الأفعال المنسوبة إليه تعد جرائم في أوغندا والولايات المتحدة.
وفي الأول من سبتمبر/أيلول الجاري، وجه وزير العدل الأوغندي مصلحة السجون بتسليم كاتونجي إلى ممثل مفوض من الحكومة الأمريكية. حيث جرى نقله لاحقا إلى الولايات المتحدة، وفق السلطات الأوغندية وتقارير محلية.
وأوضحت صحيفة "ذي إندبندنت" أن أوغندا لا ترتبط بمعاهدة ثنائية لتسليم المطلوبين مع الولايات المتحدة، وأن وزارة العدل استندت في مراسلتها المحكمة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات لعام 1988.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال المتقاعد ديفيد سيجوسا، المنسق الأسبق لأجهزة الاستخبارات، قوله "هل تستطيع الولايات المتحدة تسليم أحد مواطنيها إلى أوغندا لمحاكمته؟ الجواب: أبدا!"، داعيا إلى محاكمة الأوغنديين داخليا عن جرائم يُتهمون بارتكابها في الخارج. ونقلت عن المحامية والمرشحة الرئاسية السابقة إيفون مبامبارا قولها "أمريكا مستهزئة.. لا سبب يدعو أوغندا إلى تسليم مواطن في ظل عدم قيام اتفاق بين البلدين".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة