قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيمنح كل مواطن أمريكي بالغ 5 آلاف دولار إذا حافظ الجمهوريون على سيطرتهم على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد نحو شهرين، متوقعا في الوقت نفسه انتهاء الحرب على إيران بعد الانتخابات بوقت قصير وانهيار أسعار النفط بمجرد "تحقيق النصر".
وفي خطاب جماهيري بمدينة دالاس، ضمن مؤتمر لانتخابات التجديد النصفي للحزب الجمهوري، قال ترمب إن الولايات المتحدة تنتج حاليا من النفط والغاز أكثر من أي وقت مضى، وأكثر مما تنتجه روسيا والسعودية مجتمعتين، معتبرا أن بلاده أصبحت أقوى من منظمة أوبك.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستتمتع بـ"استقلال وهيمنة وتفوق كامل" في قطاع الطاقة، مؤكدا أن أسعار النفط ستنخفض وستنهار بعد تحقيق النصر في الحرب على إيران.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، واقترح إطلاق اسم "مضيق ترمب" عليه، مضيفا أن إيران "تنهار" ولم تعد المتنمر في الشرق الأوسط كما كانت لعقود.
وفي تصعيد لهجته تجاه طهران، حذّر ترمب من أن محاولات إيران استهداف سفن حربية أمريكية باتت أقرب إلى الإصابة باستخدام رؤوس حربية قادرة على المناورة.
وكشف عن احتمال توجيه ضربة إلى موقع " جبل الفأس" بعد رصد بعض النشاط والتحركات فيه، موجها رسالة إلى طهران قال فيها إنه يتعين عليها ألا تحاول القيام بأي شيء.
واتهم ترمب الإيرانيين بـ"التقوقع" والتشبث بالبقاء على أمل خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، ومن ثم التعامل مع ديمقراطيين وصفهم بأنهم "أغبياء وضعفاء".
وقال إن إيران تريد امتلاك قنبلة نووية، مضيفا أنه لولا إلغاؤه الاتفاق النووي وضربه إيران بقاذفات "بي-2″، لكانت تمتلك سلاحا نوويا الآن.
وشدد الرئيس الأمريكي على أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك هذا السلاح، وقال إنه لو حدث ذلك لكان مضطرا إلى مخاطبة المرشد الأعلى بطريقة مختلفة.
وعلى الصعيد الداخلي، وصف ترمب العامين الماضيين بأنهما الأكثر نجاحا ماليا ومن جميع النواحي الأخرى في تاريخ الرئاسة، متعهدا بأنه إذا فاز الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ، فسيصدر توزيعا ماليا بقيمة 5 آلاف دولار لكل مواطن أمريكي بالغ، بفضل ما وصفها بالقوة والنجاح الاقتصاديين الهائلين.
وفي ملف الهجرة، قال ترمب إنه أوقف ما وصفها بـ"الكارثة" التي كانت تهدد البلاد بفضل الجدار على الحدود الجنوبية، مشيرا كذلك إلى إدراج عصابات المخدرات في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية واستخدام القوة العسكرية لسحقها.
ووجّه ترمب انتقادات حادة إلى مرشح الديمقراطيين في ميشيغان عبد الرحمن السيد، متحدثا عن مزاعم تتعلق بزيادة عدد قضاة المحكمة العليا.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن تصويت الأمريكيين في 3 نوفمبر/تشرين الثاني سيحدد مسار البلاد للأعوام الـ 250 المقبلة، معربا عن ثقته بأن "الأغلبية الأمريكية العظيمة" ستنهض لتغيير نمط خسارة حزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي، وجعل أمريكا عظيمة مجددا.
ويأتي خطاب ترمب في وقت يربط فيه الرئيس الأمريكي بشكل مباشر بين مسار الحرب على إيران ونتائج انتخابات التجديد النصفي، واضعا الحرب والطاقة والاقتصاد والهجرة في صلب حملته لحشد الناخبين خلف الجمهوريين في انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة