في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا يعاني الإيرانيون شُحّا في السلع الأساسية لكنهم يواجهون ارتفاعا متزايدا للأسعار بسبب الحرب و العقوبات الأمريكية وتزايد كلفة الإنتاج والتعبئة والتغليف.
ففي أحد أسواق العاصمة طهران التي زارها مراسل الجزيرة عمر هواش، كانت الخضر والفاكهة متوفرة لكن المشترين كانوا يشكون من الغلاء.
وقالت وزارة الزراعة الإيرانية إن أسعار الخضر والفاكهة ارتفعت خلال هذا الصيف نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والتعبئة والتغليف الذي تأثر كثيرا باستهداف الضربات الأمريكية لمصانع البتروكيماويات.
وأكدت إحدى الإيرانيات للجزيرة أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير جدا، وأن قدرة الإيرانيين الشرائية تراجعت، مضيفة أنها لم تعد قادرة على شراء ما تريد.
وبعد أسبوع من فرضها، بدأت آثار العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، تظهر في أسعار السلع التي تُستورد من الخارج كالمنتجات الصحية والمنظفات والقطع الكهربائية، وذلك بسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل الريال الإيراني.
وقبل إعلان حملة "المنبوذ الاقتصادي" التي شنتها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على طهران، وصل الدولار إلى مليون و920 ألف ريال، ثم تجاوز حاجز المليوني ريال بعد الضربات الأخيرة التي وقعت مساء أمس الأحد.
فالعقوبات الأمريكية لا تستهدف إيران فحسب ولكنها تشمل الشركاء الاقتصاديين لها أيضا. وعلى سبيل المثال أثر قطاع التجارة الإيرانية مع الإمارات على أسعار السلع الكهربائية التي تُستورد من الخارج مع مخاوف من شحها في المستقبل، وفق مراسل الجزيرة الذي أشار إلى أن أسعار المعادن ترتفع مع ارتفاع سعر الدولار، مما يعني زيادة كل ما هو مستورد.
ويقول خبراء الاقتصاد إن العقوبات الأمريكية بحاجة إلى وقت كي تظهر آثارها على الاقتصاد لا سيما إذا واجهت إيران مشكلة في الاستيراد والنقل والحصول على المواد الأولية، مؤكدين أن هذا الأمر سينعكس على الأسعار بشكل أكبر.
وفي تقرير سابق للجزيرة، قال أحد الإيرانيين إن المتاجر لا تزال مليئة بالبضائع والمواد الغذائية، لكن مائدته صارت أصغر بكثير مما كانت عليه في السابق.
وحتى الآن، لا تشهد المتاجر والأسواق زحاما خشية نفاد السلع أو الطعام لأنهم يعرفون أن لا أحد أصبح قادرا على الشراء بشكل كبير.
المصدر:
الجزيرة