في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طلبت وزارة الدفاع اليابانية، اليوم الاثنين، ميزانية قياسية تبلغ 8.9 تريليونات ين (نحو 55.6 مليار دولار) للسنة المالية المقبلة، في إطار مساعي طوكيو لتسريع تحديث قدراتها العسكرية والتكيف مع ما تصفه ببيئة أمنية متوترة.
وبحسب تقارير، قد تصل الميزانية النهائية إلى نحو 10 تريليونات ين، مع توجه اليابان إلى زيادة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.
ويركز طلب الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في أبريل/نيسان 2027 على التصدي لما وصفته الوزارة بـ"أساليب الحرب الجديدة"، إذ تأمل في تطوير نظام لدعم اتخاذ القرار يعمل بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب شراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة يمكنها العمل بالتنسيق مع صواريخ بعيدة المدى لاستهداف قدرات الخصم ومعداته العسكرية.
وكان الكتاب الأبيض الياباني للدفاع لعام 2026 قد دعا إلى الاستعداد لحروب تعتمد بصورة أكبر على الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيادة الإنفاق وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية.
ودفع التوسع العسكري الصيني وتطور قدرات كوريا الشمالية الصاروخية والنووية طوكيو إلى تعزيز دفاعاتها، كما زادت الحرب الروسية على أوكرانيا مخاوف صناع القرار اليابانيين من احتمال اندلاع نزاع مماثل في شرق آسيا، خصوصا في ظل الضغوط الصينية المتزايدة على تايوان والنزاعات الإقليمية مع اليابان.
وكان الكتاب الأبيض للدفاع قد وصف الأنشطة العسكرية الصينية بأنها "أكبر تحد إستراتيجي" يواجه اليابان، كما أبدى قلقا من تنامي التنسيق العسكري بين بكين وموسكو، بما في ذلك المناورات البحرية المشتركة ودوريات القاذفات بعيدة المدى.
ويأتي طلب زيادة الإنفاق الدفاعي قبل أيام من مناورات عسكرية ثلاثية مرتقبة بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من 7 إلى 11 سبتمبر/أيلول، قالت سول إنها تهدف إلى التصدي للتهديدات النووية والصاروخية الكورية الشمالية، في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية.
وتواصل اليابان بذلك الابتعاد تدريجيا عن سياستها الدفاعية التقليدية التي قيدت استخدام القوة بمبدأ الدفاع عن النفس، في ظل تحول متسارع في البيئة الأمنية المحيطة بها.
المصدر:
الجزيرة