وقال غونتشار، في مقابلة مع وكالة "ريا نوفوستي"، إن "موقف الناتو حيال أوكرانيا هو موقف مدمر واستفزازي وتصعيدي بحت"، وأضاف أن مسار الحلف في التوسع الجامح للكتلة وتقريب البنية التحتية العسكرية من حدود روسيا، على الرغم من الوعود المقطوعة على أعلى المستويات، كان أحد الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية"، مؤكدا أن "الناتو لا يزال حاليا المحرك الرئيسي للحرب والعائق أمام التسوية السياسية والدبلوماسية للنزاع".
ويعتبر توسع الناتو شرقا مثابة انهيار للتفاهمات التي تم التوصل إليها في نهاية الحرب الباردة، حيث انتهك الحلف التزاماته بعدم التوسع نحو حدود روسيا.
ويؤكد المسؤولون الروس أن الناتو لم يعد مجرد حلف دفاعي، بل أصبح طرفا فاعلا في الصراع من خلال تزويد أوكرانيا بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والتدريب العسكري. وتؤكد التصريحات الروسية أن هذا الدعم الغربي لكييف، والذي يشمل صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، هو الذي يطيل أمد الحرب ويحول دون التوصل إلى تسوية سياسية.
كما تشير التقارير إلى أن دولا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا تجاوزت "الخطوط الحمراء" التي وضعتها موسكو، وأصبحت مشاركة مباشرة في الحرب ضد روسيا.
وترى روسيا أن موقف الناتو المدعوم من الولايات المتحدة وأوروبا لا يهدف إلى تحقيق السلام، بل إلى إطالة أمد النزاع في محاولة لـ"إضعاف روسيا وإلحاق هزيمة استراتيجية بها". وتتشكل هذه الرؤية في ظل استمرار الناتو في تقديم دعم عسكري ومالي لأوكرانيا، مما يجعله "المحرك الرئيسي للحرب".
وفي السياق ذاته، صدرت تحذيرات روسية بإمكان استهداف مواقع بريطانية خارج أوكرانيا، في حال استمرت لندن في تصعيد دعمها لكييف، الذي كان آخرها تقديم تكنولوجيا صناعة صواريخ "ستورم شادو" للسلطات الأوكرانية. وفي الوقت نفسه، تتصاعد الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي باستخدام الأسلحة الغربية، مما يعمق الفجوة بين موسكو والغرب.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم