آخر الأخبار

بعد أسبوع من سكنه.. مستوطنون يهجرون مسيحيا فلسطينيا من منزله

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تدم فرحة المواطن الفلسطيني بشير نعيم كُونة برؤية منزل أحلامه جاهزاً سوى أسبوع واحد فقط، إذ اضطر تحت وطأة الترهيب واعتداءات المستوطنين المتواصلة ليلا ونهارا إلى ترك المنزل، إلى اللجوء القسري.

ويقع المنزل في بلدة الطيبة المسيحية شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية، وأنفق المواطن الفلسطيني على بنائه وتجهيزه أكثر من مليون شيكل (نحو 270 ألف دولار) على مدار 7 سنوات، في منطقة تصنف (أ) وفق اتفاقيات أوسلو، أي تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية، وحصل على كافة التراخيص القانونية من البلدية.

تراكتورون وسلاح

في حديثه -للجزيرة- روى كُونة تفاصيل المحنة التي بدأت ملامحها منذ مايو/أيار 2026 حيث بدأ مستوطنون يترددون على محيط المنزل بدراجات نارية رباعية (تراكتورونات). وتطور الأمر إلى اعتداء جسدي وشتم طاله وطال نجله عند باب المنزل، بالتزامن مع محاولات لسرقة الممتلكات.

وأضاف المواطن الفلسطيني "بنيت بيتًا قانونيًا بالكامل، بلشت (بدأت) أبني فيه من 2019 وخلصت عام 2026، كلفني بحدود مليون وشوي شيكل، لكننا صرنا مهددين من مستوطن يركب تراكتورون أزرق مسلح بمسدسه، ادعى للصحافة أن هذا البيت بيته وهذه البلد له".

وتحدث عن حالة الرعب التي تلاحق عائلته إذ أصبحت الاقتحامات في كل الأوقات "الصبح والعصر والمغرب والليل يستفزونا، حتى حطونا بموضع خطر.. زوجتي وأولادي خافوا وصرنا نطلع السريع قبل ما يسووا لنا شيئا".

مصدر الصورة كونة اضطر إلى إخلاء منزله الذي كلّفه أكثر من مليون شيكل (الجزيرة)

تخريب الممتلكات

تصاعدت الاعتداءات في اليوم الذي غادرت فيه العائلة المنزل، إذ داهم المستوطنون المكان ساعات الفجر الأولى، وأقدموا على قطع كابل الإنترنت وأسلاك الكشافات وسرقة كاميرات المراقبة.

واليوم التالي، قصوا السياج المحيط بالمنزل وأدخلوا قطيعاً يضم ما بين 70 و80 رأساً من الغنم لرعيها داخل حديقة المنزل، مما أدى إلى اقتلاع الأشجار وتخريب المزروعات على مدار نحو 12 يوماً متواصلاً.

إعلان

ورغم بلاغات المواطن الفلسطيني للجيش وشرطة الاحتلال التي عاينت التخريب وصورت أثاث المنزل وثلاجاته وسجاده لتفنيد ادعاءات المستوطنين بأن البيت "قيد الإنشاء وغير مهجور" فإن الوجود الأمني كان صورياً وسرعان ما انسحب، ليعاود المستوطنون اقتحام المنطقة على متن الخيول والتجول في الساحات.

مراقبة

وفي مشاهد ميدانية تعكس حجم المخاطر، اضطر كُونة لمقابلة طاقم "الجزيرة" على تلة مرتفعة مطلة على منزله دون القدرة على نزوله، مؤكداً أنه لا يزور بيته إلا "بالخفية" ويضع سيارته في وضعية الجاهزية للانطلاق والهروب إذا ظهر المستوطن المسلح.

وختم كُونة حديثه بصرخة استغاثة للمطالبة بالحماية، قائلاً "احنا واقفين فوق لأننا ما بنستجري نطيح تحت.. إذا جاوا علينا وحشرونا ممكن يقتلونا أو يطخونا.. أنا بنيت البيت على مدار 7 سنين مش بسهولة عشان أسكن عيلتي فيه، واليوم ما في لنا أي حماية من أي شخص، ولا قادرين نعيش فيه بأمان".

وخلال النصف الأول من العام الجاري نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً بالضفة أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استيطانية، وفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا