استبعد مسؤول سابق في الموساد اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وتركيا، رغم ما وصفه بأنه استراتيجية طويلة الأمد للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي.
وقال الرئيس السابق لشعبة مكافحة الإرهاب في جهاز "الموساد" عوديد إيلام، في مقابلة مع إذاعة "103 إف إم" الإسرائيلية، إن الحرب بين البلدين "ليست وشيكة"، مضيفا أن أيا من الطرفين لا يرغب في خوض مواجهة عسكرية، "ولا سيما في الوقت الراهن".
وأوضح أن أردوغان لا يتصرف بدافع الحنين إلى الحقبة العثمانية، بل ينفذ "خطة منظمة ومتعددة السنوات" تقوم، بحسب تقديره، على ما سماه "الضم التدريجي" لمناطق في أنحاء المنطقة، بما في ذلك ليبيا والصومال وأفريقيا وقطاع غزة.
وأضاف أن أردوغان لن يعرض هذه الخطة للخطر عبر الدخول في مواجهة مع إسرائيل، التي وصفها بأنها إحدى أقوى دول المنطقة، معتبرا أن احتمال اندلاع حرب بين الطرفين "ضئيل للغاية، ويكاد يكون معدوما".
وقال المسؤول الإسرائيلي السابق إن إسرائيل تصرفت بشكل صائب عندما رسمت "خطا واضحا" لتركيا، متهما أنقرة بانتهاك الوضع القائم عبر محاولة إدخال منظومة متقدمة كان من شأنها، وفق قوله، التأثير في تحليق سلاح الجو الإسرائيلي باتجاه إيران.
وأضاف أن أردوغان "لا يسعى إلى خوض معركة"، وأنه يتبع أسلوبا يقوم على التقدم خطوتين ثم التراجع خطوة، لكنه يدرك في الوقت نفسه قوة إسرائيل.
وأشار إيلام إلى أن تركيا تمتلك، بحسب تقديره، "أقوى قوة بحرية في البحر المتوسط"، معتبرا أنها قد تمثل تهديدا لأوروبا، ولا سيما في المناطق الواقعة بعد بلغاريا واليونان.
وتطرق إيلام إلى ورقة اللاجئين التي قال إن أردوغان يستخدمها في علاقاته مع أوروبا، مشيرا إلى أن تركيا تحصل على ما بين 200 و250 مليون دولار سنويا لإبقاء اللاجئين على أراضيها ومنع تدفقهم إلى أوروبا.
وفي الختام، انتقد إيلام السفير الأمريكي لدى تركيا توم براك، واصفا إياه بأنه "ممثل أردوغان في واشنطن"، على حد تعبيره، وسخر من تصريحاته بشأن تحليق طائرات تركية في الأجواء، قائلا إن الأمر "ينقصه فقط أن يكون في فيلم هوليوودي".
المصدر: جيروزاليم بوست
المصدر:
روسيا اليوم