آخر الأخبار

مالك عقار للجزيرة: خيارنا الحسم العسكري لحين توفر شروط جدية للتفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، للجزيرة إن الخيار حاليا هو الحسم عسكريا ما لم تتوافر شروط جدية للتفاوض، مؤكدا أن الخرطوم تشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية قبل بدء أي تفاوض.

وأضاف عقار أن نزع سلاح الدعم السريع وبقية القضايا يمكن بحثها بعد انسحابه وتجميع قواته في مناطق محددة، وأن الحكومة السودانية لم ترفض الحوار وهي منفتحة على المبادرات بما يحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.

وأكد تعاطي الحكومة الإيجابي مع المبادرات الرامية لإنهاء الحرب في السودان دون التنازل عن مبادئ الدولة، مشيرا إلى أن الخرطوم لديها شكوك تجاه المبادرة الأمريكية وتخشى أن تثبت واقعا قد يؤدي إلى انقسام البلاد.

وتابع عقار: "نتعرض لضغوط كبيرة للقبول بالمبادرة الأمريكية لكننا متمسكون بموقفنا، وأي تسوية سياسية ستعقبها حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات في السودان".

كما اتهم إثيوبيا بالسماح لقوات الدعم السريع باستخدام أراضيها ضد الجيش السوداني، قائلا إن هذا الأمر كان سببا في تراجع العلاقات بين البلدين. وأوضح أن القوات المنشقة عن الدعم السريع تعمل تحت إمرة الجيش ويمكن بحث انتهاكاتها عبر مسارات العدالة.

دليل قوة أم هروب للأمام؟

وقال المحلل السياسي السوداني يوسف عبد المنان للجزيرة إن هذه التصريحات تعكس تأثر عقار بما حدث في ولاية النيل الأزرق وتمدد قوات الدعم السريع في الكرمك وقيسان، مضيفا أن حديث نائب رئيس مجلس السيادة عن حتمية الحل العسكري يمثل ردة فعل طبيعية لشعوره بالضغط الذي تتعرض له قواته على الأرض.

ويرى عبد المنان أن غالبية السودانيين يعتقدون أن الحسم العسكري أو "تقزيم تمدد الدعم السريع في كردفان أو دارفور أساسا لأي تفاوض يمكن أن يؤدي لتسوية عادلة".

في المقابل، قال المحلل السياسي السوداني سمير إسماعيل، إن حديث عقار ليس جديدا، وإنه لا يعدو كونه هروبا للأمام لأن قوات الدعم السريع تسيطر على 65% من أراضي السودان وهي تقترب من السيطرة على الدمازين عاصمة النيل الأزرق.

إعلان

وأضاف إسماعيل أن الحديث عن انسحاب الدعم السريع كشرط لأي مفاوضات يستهدف الاستهلاك الإعلامي، قائلا إن القوات في الميدان ومن أراد القتال فليقاتل، وإن الدعم السريع دمرت 355 عربة عسكرية كانت تحمل معدات عسكرية أجنبية ومعدات تشويش في كردفان فقط، واعتقلت مقاتلين من جبهة تحرير تيغراي الإثيوبية في قيسان.

لكن عبد المنان نفى سيطرة الدعم السريع على 65% من السودان، قائلا إنها تتواجد في أجزاء من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وإنها تتكبد هزائم كبيرة جدا في دارفور وجنوب كردفان، مشيرا إلى أن القوات الحكومية تقترب من دخول مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور.

وقال عبد المنان إن حديث مسعد بولس – مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا – عن تقديم مشروع لحظر الطيران في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والدعم السريع، سيزيد الأمور تعقيدا ولن يخدم قضية السلام، متهما المجتمع الدولي بعدم المضي قدما في التسوية الوطنية.

وأضاف أن 70% من المقاتلين الذين دخلوا مدينة الكرمك هم مرتزقة جاؤوا من إثيوبيا وجنوب السودان وليسوا من الدعم السريع، نافيا وجود مقاتلين من التيغراي في صفوف الجيش السوداني.

وتعليقا على الانشقاقات المتزايدة في صفوف الدعم السريع، قال إسماعيل إن هؤلاء "تجار حرب يبحثون عن مصالحهم الشخصية ولا يؤثرون في قوة الدعم السريع"، بل ووصفهم بأنهم "خلايا استخبارية للجيش".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا