آخر الأخبار

تسعة قتلى في غارة إسرائيلية على مقر للشرطة في غزة.. وحماس تصفها بـ"جريمة حرب"

شارك

طالبت حركة حماس الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بـ"التحرك العاجل لوقف التصعيد وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، الأربعاء، مقتل 9 أشخاص وإصابة 15 آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف مقر شرطة البلديات في قطاع غزة ، في أحدث هجوم يضاف إلى سلسلة الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وقالت وزارة الداخلية في غزة إن القصف الإسرائيلي أسفر عن ما وصفته بـ"مجزرة وحشية جديدة" بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية، في وقت تتواصل فيه الغارات وإطلاق النار في مناطق مختلفة من القطاع، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد على مسار التهدئة.

وفي وقت سابق، قُتل فلسطيني جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية واستهدف دراجة نارية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فيما أصيب طفل بجروح متوسطة إثر إطلاق نار إسرائيلي طال مخيمًا للنازحين في منطقة السلاطين ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.

حماس: تصعيد خطير

وصفت حركة "حماس" القصف الإسرائيلي الذي استهدف مقر الشرطة في غزة وأسفر عن مقتل 9 فلسطينيين بأنه "جريمة حرب"، معتبرة أن "المجزرة تعكس إصرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها ورفض تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".

ونفت الحركة صحة المزاعم الإسرائيلية بشأن استهداف "قادة في المقاومة" وسط مدينة غزة، مشيرة إلى أن توقيت القصف، الذي جاء عقب لقاءات مع الوسطاء وجهود دفع تنفيذ الاتفاق، يؤكد "تعمد الحكومة الإسرائيلية تقويض تلك المساعي". كما اتهمت حماس إسرائيل باستهداف الشرطة المدنية "بشكل ممنهج"، معتبرة أن ذلك "يهدف إلى إحداث حالة من الفوضى في قطاع غزة بما يخدم مخططات التهجير".

وأضافت أن "مجلس السلام" يتحمل مسؤولية التصعيد لعدم اضطلاعه بدوره في الضغط على إسرائيل وإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، داعية المجلس إلى إثبات قدرته وجديته في إدارة جهود الوساطة والمفاوضات.

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن استهداف قائد فصيل في الجناح العسكري لحركة حماس بمنطقة النصيرات وسط قطاع غزة، إلى جانب قائد في الحركة وعدد من العناصر الذين كانوا يعملون معه في حيّي الدرج والتفاح، زاعمًا أن المستهدفين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد قواته العاملة في القطاع.

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن عمليات الاغتيال التي نُفذت في قطاع غزة، الأربعاء، جاءت في إطار السياسة التي وضعتها القيادة السياسية الإسرائيلية.

اتهامات متبادلة بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار

ويأتي التصعيد بعد يوم من اتهام حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التفاوض وتقويض فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأكدت الحركة، في المقابل، جديتها في إنجاح اتفاق غزة، داعية الولايات المتحدة والوسطاء إلى ممارسة الضغط على إسرائيل وإلزامها بتنفيذ بنود الاتفاق.

من جهتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن مواصلة الحكومة الإسرائيلية ارتكاب ما وصفته بالمجازر في قطاع غزة تمثل تأكيدًا جديدًا على رفضها جميع المساعي الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإصرارها على مواصلة الحرب ضد الفلسطينيين.

وأضافت الحركة أن الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، إلى جانب الهجوم الذي استهدف محافظة إدلب في سوريا، تعكس نهجًا يقوم على توسيع نطاق التصعيد على مستوى المنطقة.

وحذرت من أن استمرار هذه العمليات من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية، وأن يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها.

ودعت الجهاد الإسلامي دول المنطقة وشعوبها إلى اتخاذ خطوات عملية لمواجهة ما وصفته بالسياسات التصعيدية الإسرائيلية والعمل على وقف الانتهاكات المتواصلة.

كما شددت على ضرورة تحرك إقليمي ودولي فاعل لوضع حد للتصعيد ومحاسبة المسؤولين عنه، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن ينذر بمزيد من التدهور على الساحة الإقليمية.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في غزة، ارتفاع حصيلة القتلى في القطاع إلى 73 ألفًا و407 أشخاص.

ووفق أحدث إحصاء للوزارة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن مقتل 1273 فلسطينيًا وإصابة 4223 آخرين.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة قد تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة أمريكية، بهدف إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام ترتيبات للتهدئة وتبادل الأسرى والمحتجزين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا