القدس – على طريقتها تقاوم بلدة بيت دقو شمال غرب مدينة القدس المحتلة، وتصمد أمام سياسات الاحتلال الهادفة للتضييق على أهلها وتهجيرهم بتحويلها إلى قرية معزولة عن محيطها المقدسي والفلسطيني.
وزيادة في تعزيز هذا الصمود، تطلق القرية مهرجان العنب للسنة الرابعة على التوالي، في رسالة تؤكد عبرها دعم اقتصادها والحفاظ على موروثها الزراعي.
يقول رئيس المجلس المحلي لقرى شمال غرب القدس، موفق الخطيب، إن المهرجان التسويقي أصبح تقليدا سنويا لأهالي بيت دقو وينتظرونه سنويا.
ويضيف في حديثه للجزيرة: "هذه ثمرة فلسطينية دليل ونتاج لعرق المزارع الفلسطيني المتشبث بالأرض في مقابل الغزو الاستيطاني القريب من هذه المنطقة".
من جهته، يقول المزارع ومنسق المهرجان مصطفى مرار إنهم ينفّذون المهرجان للسنة الرابعة على التوالي بهدف نشر قصة البلدة وقضيتها.
ويوضح في حديثه للجزيرة أن التحديات التي يواجهونها في مناطقهم كبيرة، لا سيما في بيت دقو:
أما المواطنة، رانية الأسمر، فتقول إنها جاءت للتسوق ودعم صمود المزارعين في منطقة بيت دقو التي تعاني استيطانا كبيرا يحاصر كل أراضيها، بهدف تهجيرهم من أرضهم.
"نحن نرد على الاحتلال"، تضيف رانية في حديثها للجزيرة، مؤكدة أنها جاءت لدعم المنتج الفلسطيني من العنب والتسوق في قرية بيت دقو، "فهذا منتج من أرض بلادنا ويحمل رائحتها، وباعتباره فلسطينيا، فهو منتج وطني فلسطيني أكيد مميز عن المنتج الإسرائيلي ومنتج المستوطنات".
وعرض إلى جانب العنب بأنواعه وألوانه المختلفة منتجات محلية وموسمية أخرى مثل التين والصبر وغيرها. ويستمر المهرجان التسويقي إلى 16 أغسطس/آب الجاري.
ويؤكد مدير مكتب الإغاثة الزراعية (أهلية) في رام الله، محمود القاضي، على أهمية دعم المزارعين ومنتجهم الوطني، في ظل ما تتعرض له قريتهم من استيطان، مشيرا إلى مشاريع قدمت لمزارعي العنب في البلدة لتنمية قطاع العنب.
وتُعد بيت دقو واحدة من مجموعة قرى فلسطينية تتبع القدس، لكنّ الجدار العازل فصلها عن المدينة من الناحية الشمالية الغربية، فتحول مركز حياة سكانها إلى مدينة رام الله.
وتبلغ مساحة القرية قرابة 6 آلاف دونم (الدونم يساوي 1000 متر مربع)، بينما يُقدّر عدد سكانها بنحو 2500 نسمة، وتشتهر بزراعتها للزيتون واللوزيات والعنب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة