آخر الأخبار

غموض حول التحرك الأمريكي في بلدة قصرة.. هل أجبرت واشنطن إسرائيل على التدخل؟

شارك

دانت الخارجية الأمريكية العنف في الضفة الغربية في أعقاب الأحداث ببلدة قصرة، لكنها تمتنع عن الكشف عن تفاصيل الاتصالات التي أجرتها الولايات المتحدة مع إسرائيل في هذه القضية.

جنود إسرائيليون يقفون حراسا بجوار مستوطنين أمام منازل فلسطينية حاصروها في قرية قصرة، جنوب نابلس، في الضفة الغربية، الأربعاء 12 أغسطس 2026. / AP

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لصحيفة "معاريف": "نحن نجري حوارا مستمرا مع شركائنا بشأن تحسين الاستقرار والأمن في الضفة الغربية. إننا نُدين العنف الإجرامي من قِبل أي طرف في الضفة الغربية. إن وجود ضفة غربية مستقرة يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة".

ورغم هذا التصريح، قالت "معاريف" إن واشنطن امتنعت عن الكشف عن تفاصيل تحركها في قضية مضايقة عائلات فلسطينية في بلدة قصرة ومحاصرة منازلها، بما في ذلك موعد تواصلها للمرة الأولى مع السلطات الإسرائيلية، والجهات التي تواصلت معها، وما طلبته منها تحديدا.

كما لم توضح الخارجية الأمريكية ما إذا كانت قد اعتبرت الرد الإسرائيلي الأول بطيئا أو غير كاف، وما إذا كان ذلك قد دفعها إلى إجراء اتصالات إضافية أو رفع مستوى التواصل إلى مسؤولين أعلى.

وظلت أسئلة أخرى بلا إجابة، من بينها ما إذا كانت عملية قوات الأمن الإسرائيلية لإخلاء الإسرائيليين من المنطقة جاءت عقب تدخل أمريكي إضافي، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية تعتبر الرد الإسرائيلي كافيا لمعالجة المخاوف التي أثارتها واشنطن.

وبحسب "معاريف"، ظهر اختلاف أيضا بين صياغة الخارجية الأمريكية وتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي. ففي حين أشار هاكابي صراحة إلى الإسرائيليين المتورطين في الأحداث واستخدم بحقهم عبارات شديدة اللهجة، اكتفت الخارجية الأمريكية بإدانة عامة لـ"العنف الإجرامي من أي طرف"، من دون تحديد جهة بعينها.

وكان هاكابي قد قال في وقت سابق إن السفارة الأمريكية كانت "فاعلة بشكل كبير" في التعامل مع القضية، وإن الجيش والشرطة الإسرائيليين وصلا إلى المكان "بناء على طلبنا". كما وصف الإسرائيليين المتورطين في الأحداث بأنهم "إرهابيون إسرائيليون" ، واعتبر الأفعال المنسوبة إليهم "عملا إرهابيا مروعا".

ووصفت "معاريف" تصريحات هاكابي بأنها استثنائية للغاية، خصوصا أنه معروف منذ سنوات بدعمه للاستيطان، ويعد من أبرز حلفائه بين كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية.

وتصاعدت الأحداث في قصرة منذ بداية الأسبوع، بعدما تمركز إسرائيليون بالقرب من منازل عائلات فلسطينية في المنطقة وحاصروها. وكان أحد أفراد إحدى هذه العائلات فلسطينيا يحمل الجنسية الأمريكية، الأمر الذي لفت انتباه السفارة الأمريكية إلى القضية. ووصف الجيش الإسرائيلي ما جرى في الموقع بأنه "غير قانوني ومشين وغير مقبول".

وتعقدت القضية أكثر بعد توثيق وصول جنود إسرائيليين إلى المكان ووقوفهم إلى جانب الإسرائيليين الموجودين هناك، قبل أن يعلن الجيش أنه سيتعامل مع الواقعة على المستوى الانضباطي.

وفي وقت لاحق، وبعدما لم تنجح محاولة الإخلاء في إنهاء الأحداث، وصل قائد المنطقة الوسطى إلى الموقع، وعززت القوات الموجودة في المنطقة، فيما أمر رئيس الأركان باستدعاء كتيبة إضافية. وخلال الليل، عملت قوات الأمن على إخلاء وهدم نقاط الاستيطان غير القانونية في المنطقة.

وتساءلت "معاريف" عن طبيعة العلاقة، إن وجدت، بين التدخل الأمريكي والتغيير الذي طرأ على نطاق العملية الإسرائيلية. فقد أكد هاكابي علنا أن السفارة طلبت من السلطات الإسرائيلية التحرك، بينما تقول وزارة الخارجية الأمريكية إنها تجري "حوارا مستمرا" مع شركائها بشأن الاستقرار والأمن في الضفة الغربية، من دون الكشف حتى الآن عن الجهة الإسرائيلية التي نُقل إليها الطلب، أو توقيت نقله، أو ما إذا كان استدعى اتصالات إضافية، أو ما إذا كان التدخل الأمريكي قد سبق عمليات الإخلاء وتعزيز القوات على الأرض.

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا