آخر الأخبار

البنتاغون يقر بسقوط مئات الضحايا في القصف الأمريكي في اليمن

شارك
ذكر تقرير للبنتاغون أن جميع القتلى والمصابين المدنيين خلال العمليات العسكرية الأمريكية عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أمريكية في اليمنصورة من: Osamah Abdulrahman/AP Photo/picture alliance

قال مسؤول أمريكي نقلا عن تقييمات لوزارة الدفاع ( البنتاغون ) إن العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا وإصابة 243 آخرين، وفق ما أوردت وكالة رويترز ووسائل إعلام أمريكية.

وشنت الولايات المتحدة في مارس/آذار 2026، ضربات جوية كثيفة ضد الحوثيين في اليمن ، ردا على استهداف الجماعة اليمينية المدعومة من إيران، للسفن في البحر الأحمر، تحت مبرر دعم غزة. واستمرت العمليات العسكرية الأمريكية حتى السادس من مايو 2026 وشملت مئات الاهدف.

وذكر تقرير للبنتاغون قدم إلى الكونغرس الأمريكي ونشرته وسائل الإعلام الأمريكية، أن جميع القتلى والمصابين المدنيين المسجلين في عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أمريكية في اليمن.

ويُعد ذلك أول إقرار علني من إدارة الرئيس دونالد ترامب ، منذ توليها السلطة، بأن الجيش الأمريكي تسبب في أضرار كبيرة للمدنيين غير المشاركين في القتال في أي من النزاعات.

وأفاد تقرير البنتاغون، بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست ، بأن تقدير القيادة المركزية الأمريكية يشير إلى أن الغارات الثلاث التي نفذت في أبريل/نيسان 2025 في اليمن أسفرت "على الأرجح" عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

وقال تقييم البنتاغون، وفقا لما أوردته الصحيفة، إنه حتى فبراير/ شباط 2026، كانت هناك 15 واقعة أخرى في اليمن تعمل القيادة المركزية الأمريكية حاليا على تقييمها استجابة لتقارير وردت عبر منظمات غير حكومية.

أشار حقوقيون إلى أن هجومين أمريكيين في اليمن كانا من بين الأعلى من حيث عدد القتلى في ضربة واحدة منذ عام 2001.صورة من: Khaled Abdullah/REUTERS

"الأعلى" منذ 2001

وذكر التقرير أنه اعتبارا من أول من فبراير/شباط 2026، قدرت القيادة الجنوبية الأمريكية أنه "لم تكن هناك ⁠وقائع يرجح أنها أسفرت عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأمريكية في عام 2025"، التي يدخل اليمن ضمن نطاق عملها.

ويقول الجيش الأمريكي إنه يهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

واستمرت العملية نحو 50 يوما، وكانت أول عملية عسكرية أمريكية كبرى بعد أن قام وزير الدفاع بيت هيغسيث بتفكيك مكتب داخل البنتاغون كان معنيا بالحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

وخلال تلك الفترة، هاجمت القوات الأمريكية ما لا يقل عن ألف هدف، وفقا لأرقام البنتاغون التي أوردتها الصحيفة.

ونقلت واشنطن بوست عن حقوقيين قولهم إن هجومين من بين الهجمات التي سلطت عليها مراجعة البنتاغون الضوء هما من بين أعلى الهجمات الأمريكية من حيث عدد القتلى في ضربة واحدة منذ عام 2001.

ففي أحد الهجمات، الذي وقع في 28 أبريل/نيسان 2025، قُتل 68 مدنيا في شمال غرب اليمن، بحسب مراجعة البنتاغون.

وكانت وسائل إعلام تابعة للحوثيين قد أفادت بمقتل 68 شخصا وإصابة 47 آخرين في قصف نسبته للولايات المتحدة واستهدف مركز إيواء للاجئين الأفارقة في صعدة معقل الحوثيين في شمال البلاد.

كما أودى هجوم أمريكي استهدف ميناء رأس عيسى في غرب اليمن يوم 17 أبريل/نيسان 2025 بحياة 80 شخصا وأدى إلى إصابة 171 آخرين، وفقا للمراجعة.

وكانت السلطات الصحية الواقعة تحت سلطة الحوثيين قد أفادت في حينه بسقوط 74 قتيلا وأكثر من 170 جريحا في نتيجة للقصف الأمريكي على ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة، فيما أفادت

وأفادت المراجعة أيضا بأن هجوما وقع في السادس من أبريل/نيسان 2025 أسفر عن مقتل خمسة أشخاص في صنعاء، عاصمة اليمن. كما أوضحت رسالة منفصلة قدمها البنتاغون إلى الكونغرس أن الضحايا في هذه الحادثة سقطوا داخل منزل سكني.

وصفت منظمات حقوقية الهجمات بأنها قد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب محتملة". صورة من: Naif Rahma/REUTERS

"جرائم حرب محتملة"

وتشير مراجعة البنتاغون الخاصة بالأضرار التي لحقت بالمدنيين إلى أن المسؤولين الأمريكيين خلصوا إلى أن أيا من هذه الحالات الثلاث لا يستدعي تقديم مدفوعات تعزية أو تعويضات للناجين من ذوي القتلى، وهو قرار وصفه بعض خبراء حقوق الإنسان بأنه سابق لأوانه.

وقالت الصحيفة إن منظمات حقوقية قد وصفت هذه الهجمات بأنها قد ترقى إلى مستوى "جرائم حرب محتملة". وأضافت أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أي فرد من أفراد الجيش الأمريكي قد تعرض لإجراءات تأديبية بسبب هذه الوقائع.

وشككت إميلي تريب، المديرة التنفيذية لمنظمة "إيروارز" غير الحكومية التي تحقق في الأضرار المدنية في مناطق النزاع، في مدى التزام إدارة ترامب بالتحقيق في مزاعم الأضرار اللاحقة بالمدنيين.

واعتبرت في مقابلة مع الصحيفة أن وجود 15 تحقيقا غير محسوم بشأن عمليات العام الماضي في اليمن يشير إلى أن الجيش الأمريكي على الأرجح لن يُخضع عملياته هذا العام لتدقيق شامل.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا