كان مخططاً أن تصبح الطائرة جزءاً من مقتنيات مكتبة ترامب الرئاسية، غير أن تصريحات حديثة من البيت الأبيض وعائلة الرئيس أظهرت أن هذا السيناريو لم يعد مؤكداً.
فقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول في البيت الأبيض ، لم تسمّه، قوله إنه لم يُتخذ حتى الآن قرار نهائي بشأن نقل الطائرة إلى المكتبة المقرر إنشاؤها في ميامي.
وبحسب الصحيفة، من بين السيناريوهات المطروحة إبقاؤها في الخدمة كطائرة ثالثة ضمن "إير فورس وان"، بعد بدء بوينغ تسليم الطائرتين الرئاسيتين الجديدتين عام 2028، أو تخصيصها لتنقل مسؤولين في الحكومة الفيدرالية.
وفي الاتجاه نفسه، قال إريك ترامب (الابن الثاني للرئيس الأمريكي) لشبكة "إن بي سي نيوز" إن الاحتفاظ بالطائرة القطرية في المكتبة ليس ضمن الخطط المطروحة في الوقت الحالي.
رغم ارتباط الطائرة بالرئيس، فإن ملكيتها لا تعود إلى ترامب شخصياً، بل إلى الحكومة الأمريكية، وتحديداً وزارة الدفاع. ومن ثم، فإن نقلها مستقبلاً إلى جهة أخرى يستلزم أولاً تصنيفها ضمن الممتلكات الحكومية الفائضة قبل إمكان التبرع بها أو تحويل ملكيتها.
وتُقدّر قيمة الطائرة بنحو 400 مليون دولار، فيما يُتوقع أن تضيف أعمال التحديث والتجهيز الأمني والتقني التي تخضع لها مئات الملايين من الدولارات إلى كلفتها الإجمالية.
وكانت الحكومة الأمريكية قد قبلت الطائرة من قطر العام الماضي، في خطوة استثنائية فجّرت سجالاً سياسياً واسعاً، بالنظر إلى القيمة الضخمة للهدية وكونها مقدمة من حكومة أجنبية لاستخدام رئيس الولايات المتحدة.
وأثار القرار اعتراضات لدى ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، إذ استند منتقدوه إلى بند دستوري يقيّد قبول المسؤولين الفيدراليين هدايا كبيرة من حكومات أجنبية من دون موافقة الكونغرس .
وفّر قانون صدر عام 1990 صلاحية انتقال الطائرة، إذ يسمح القانون للبنتاغون بتلقي مساهمات مخصصة لبرامج دفاعية، وهو ما جعلها من الناحية القانونية ملكاً لوزارة الدفاع الأمريكية ، وليس للرئيس بصورة شخصية.
لكن هذا المسار لم يضع حداً للانتقادات، فقد ذهب مشرعون معارضون للخطوة إلى وصف الهدية بأنها "رشوة صارخة".
واستخدم ترامب الطائرة لفترة وجيزة مطلع يوليو/تموز خلال رحلة لحضور قمة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في تركيا، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة على متن النسخة الأقدم من "إير فورس وان".
وتخضع الطائرة القطرية حالياً لحزمة من التعديلات والتجهيزات المطلوبة لتلبية متطلبات النقل الرئاسي، بالتوازي مع عمل شركة بوينغ على تسليم طائرتين جديدتين مخصصتين لأسطول "إير فورس وان"، غير أن البرنامج واجه مشكلات في التنفيذ، وألحق بالشركة المصنعة خسائر بمئات الملايين من الدولارات.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة