آخر الأخبار

هل يحمل تفجير جرمانا بصمة الانفصاليين؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يعكس الانفجار الذي وقع في مدينة جرمانا بريف دمشق سعي الراغبين في الانفصال لاستغلال حالة الاستقرار الهش التي تعيشها سوريا لتعزيز مشاريعهم وتقويض حالة الوحدة الوطنية التي تعمل الحكومة على ترسيخها، كما يقول محللون.

فقد أعلنت مديرية الصحة بريف دمشق إصابة 14 شخصا، بينهم 3 حالات حرجة، جراء انفجار عبوة ناسفة أمس الخميس داخل حافلة ركاب وسط مدينة جرمانا، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق.

وجاء الانفجار بعد أقل من شهر على تفجيرين وقعا في العاصمة دمشق وأعلنت الداخلية توقيف الضالعين فيهما، وبعد ساعات قليلة من إصدار وجهاء وشيوخ جرمانا بيانا أكدوا فيه سلطة الدولة على المدينة، وتمسكهم بوحدة البلاد.

رسائل سياسية

فالانفجار يحمل أبعادا سياسية واضحة برأي الباحث السياسي مؤيد قبلاوي، الذي قال إنه يعكس امتعاض الانفصاليين وأصحاب دعوات الحكم الذاتي من بيان وجهاء جرمانا.

وحسب ما قاله قبلاوي لبرنامج "ما وراء الخبر"، فإن بيان الوجهاء كان بمنزلة عزل سياسي لتيار حكمت الهجري الانفصالي، وبالتالي لجأ هؤلاء لمحاولات شق الصف الوطني وزرع الانقسام عبر هذه التفجيرات التي تصدر العنف لمنطقة تزخر بتعايش طائفي سلمي.

فثمة من يريد إجهاض نموذج الاستقرار الذي تحاول سوريا تصديره للمنطقة بعدما أظهرت قوتها في اعتقال كثير من قيادات تنظيم الدولة والتنظيمات الإرهابية الأخرى وتحسين السياسة الأمنية، وفق قبلاوي، الذي يرى أن هذه العمليات التي "لن تثني الحكومة عن مواصلة طريقها في الإصلاح وحماية المدنيين".

مصدر الصورة السيارة التي استهدفها تفجير عبوة ناسفة في جرمانا في ريف دمشق (سانا)

ضرب جهود الوحدة

ولا يختلف الكاتب والمحلل السياسي عمر إدلبي مع حديث قبلاوي، لكنه يرى أبعادا أمنية أيضا لهذا التفجير الذي يعكس حاجة سوريا لمزيد من الخبرات من أجل التعامل مع هذه التنظيمات الراديكالية.

إعلان

فمن الناحية السياسية، يهدف التفجير لإظهار الدولة وكأنها عاجزة عن حماية مواطنيها في المناطق المتنوعة طائفيا، ويؤكد الحاجة لما يسميه البعض "الأمن الذاتي"، كما يقول إدلبي.

وأمنيا، يحاول التفجير ضرب الاستقرار الهش الذي أشار إدلبي إلى محاولة الدولة تثبيته، لا سيما في المناطق المتنوعة اجتماعيا عبر الحوار وتنسيق الشؤون الداخلية عبر الحوار مع مكونات هذه المجتمعات.

مصدر الصورة ممثلون للحكومة السورية اتفقوا مع وجهاء جرمانا على محاسبة المتورطين في اشتباكات وقعت بالمدينة (الصحافة السورية)

والدليل على ذلك، برأي المتحدث، أن التحذير الواضح في بيان وزارة الداخلية من ردات الفعل التي قد تؤثر على السلم الأهلي "يحمل رسالة بارتباط التفجير بأطراف راديكالية أو لها علاقات بالجهات الانفصالية في السويداء ومليشياتها المدعومة من إسرائيل".

فهذه الأطراف تستشعر الخطر من بيان وجهاء جرمانا الذي أكد سيادة الدولة على المدينة بعيدا عن منطق المليشيات، وفق إدلبي، الذي أشار إلى النجاحات التي حققتها أجهزة الأمن السورية خلال الفترة الماضية، مؤكدا أنها "لا تزال قليلة الخبرة في التعامل مع هذه العمليات والمليشيات وهي بحاجة لخبرات وكوادر وطنية غير متوفرة حتى الآن".

ورغم محاولات الحكومة إشراك المجتمع في تحقيق الأمن من خلال الاتفاقات مع الوجهاء والشيوخ، فإن الدولة بحاجة لوقت حتى يمكنها السيطرة على مثل هذه الممارسات الصادرة عن المتطرفين أو الانفصاليين الذين يرون في هذه العمليات فرصة لتعزيز أهدافهم في السويداء وغيرها، كما يقول إدلبي.

وقالت وزارة الداخلية السورية إنها تحقق في ملابسات التفجير، مشيرة إلى أنه يأتي في وقت صدرت فيه مواقف وطنية مسؤولة عن مشايخ ووجهاء مدينة جرمانا أكدت التمسك بالدولة السورية ووحدة البلاد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا