أكد مسؤول خليجي رفيع مطلع على المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إن هناك احتمالاً بنسبة 50 في المئة للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين بحلول الجمعة.
وأوضح المسؤول في حديث إلى شبكة "سي إن إن"، أن الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات لا يضم ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني، الذي سيُطلب منه الموافقة على تفاصيل الاتفاق المبدئي.
وفي السياق، قال مسؤول إيراني رفيع لقناة "الجزيرة" إنه لم يتبقَّ سوى مسألة أو مسألتين عالقتين أمام التوصل إلى اتفاق، مؤكداً إمكان حلّهما.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق اليوم إن المسؤولين الأميركيين يجرون "مباحثات جيدة للغاية" مع نظرائهم الإيرانيين، لكنه جدد تهديده بضرب إيران "بقوة" إذا تراجع مسؤولوها مجدداً عن الاتفاق.
كما أشار ترامب إلى إمكان التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز في وقت مبكر الأربعاء أو بحلول الخميس.
وفي مقابلة سابقة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال إن المضيق سيُعاد فتحه "قريباً جداً"، مضيفاً أنه في حال عدم حصول ذلك، سيتعرض الإيرانيون لـ"ضربة قاسية للغاية".
من جهتها، نفت إيران حتى الآن أن تشمل المحادثات الجارية أي تواصل مباشر مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن مسؤوليها يتحدثون فقط مع سلطنة عُمان لتسوية مسألة الملاحة عبر مضيق هرمز.
في المقابل، رأى دبلوماسيون أن فتح المضيق، الذي يشكل ورقة مساومة رئيسية في المفاوضات، قد يعيد إحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد قال مسؤول إيراني رفيع لقناة "الجزيرة" إن أي إغلاق أو إعادة فتح لمضيق هرمز يتوقف على الإجراءات التي تتخذها واشنطن.
بدورها، شككت وسائل إعلام رسمية إيرانية في إمكان إعادة فتح المضيق قريباً، مؤكدة أن أي اتفاق محتمل مع سلطنة عُمان لا يعني فتحه في الوقت الراهن.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر لم تسمّه قوله إن أي اتفاق مستقبلي بين إيران وسلطنة عُمان، اللتين تطلان على المضيق، "لا علاقة له بإعادة فتح المضيق في الوقت الراهن".
وأضافت الهيئة: "إذا واصلت الولايات المتحدة انتهاكاتها، فلن يُعاد فتح مضيق هرمز حتى لو توصلت إيران وسلطنة عُمان إلى اتفاق".
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي إن مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية، لن يعود "تحت أي ظرف" إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب.
ونقلت وكالة "ميزان" الإيرانية للأنباء عن قشقاوي قوله، الأربعاء: "لن نقبل بالممر الجنوبي الذي سعت الولايات المتحدة إلى فرضه عبر الضغوط والتهديدات".
وأضاف أن المحادثات الحالية بين طهران ومسقط بشأن العبور عبر المضيق ثنائية و"لا علاقة لها" بالولايات المتحدة.
من جهتها، أفادت وكالة "سباه نيوز" التابعة للحرس الثوري الإيراني، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن التدخل الأميركي وتهديدات ترامب يمثلان السبب الرئيسي وراء تأخر الاتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.
وأكد المصدر أن الاتفاق سيبقى مؤجلاً ما دام التدخل الأميركي والتهديد بشن هجوم عسكري على إيران مستمرَّين، مشدداً على أن طهران لن تبرم أي اتفاق في ظل التهديدات.
المصدر:
يورو نيوز