بعيدا عن الوجهات السياحية المزدحمة التي تتكرر في قوائم السفر عاما بعد عام، يبحث كثير من المسافرين اليوم عن تجارب أكثر تميزا، أماكن تجمع بين الطبيعة الخلابة، والثقافة، والتاريخ العريق، وتمنح الزائر فرصة لاكتشاف مجتمعات جديدة.
وفي قوائم وتوصيات عدد من خبراء السفر العالميين لعام 2026، برزت وجهات غير متوقعة قد لا تكون الخيار الأول لمعظم المسافرين، لكنها تقدم تجارب استثنائية، من الجزر ذات التنوع الثقافي الفريد، إلى المدن التي تجمع بين التراث والحداثة، مرورا بالبلدان التي تخفي كنوزا طبيعية وأثرية.
تعد الجزائر من الوجهات التي بقيت طويلا بعيدة عن خريطة السياحة العالمية رغم امتلاكها مقومات استثنائية.
وتجمع البلاد بين آثار رومانية مذهلة، ومدن تاريخية، وصحراء واسعة، وتراث ثقافي متنوع. ومن أبرز مواقعها مدينة قسنطينة التاريخية، والآثار الرومانية في تيمقاد وجميلة، إضافة إلى صحراء الجزائر الممتدة التي توفر تجارب استكشاف فريدة.
وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في تقريرها الذي استعرض قائمة أفضل الوجهات للسفر لعام 2026 إلى أن الجزائر تخطو خطوات متسارعة لتطوير قطاعها السياحي، عبر تسهيل إجراءات دخول الزوار وتعزيز جهود حماية التراث الثقافي، في إطار خطة تستهدف جذب أعداد أكبر من السياح الدوليين خلال السنوات المقبلة.
تقع جزيرة ريونيون في المحيط الهندي، وهي وجهة تجمع بين طبيعة استثنائية وتراث ثقافي عريق.
وتتميز الجزيرة بتنوع سكانها الناتج عن قرون من الهجرة من أفريقيا وآسيا وأوروبا، وهو ما يظهر في لغاتها وثقافتها ومبانيها الدينية المتنوعة.
ويظهر جمال ريونيون بشكل أساسي في مناخاتها المتعددة، وجبالها ووديانها المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إضافة إلى وجود بركان بيتون دو لا فورنيز، أحد أكثر البراكين نشاطا في العالم.
ووفقا لتوصيات خبراء السفر في موقع لونلي بلانيت، فإن التجربة الأكثر فرادة تتمثل في زيارة وادي مافات، الذي لا يمكن الوصول إليه إلا سيرا على الأقدام أو بالمروحية، ما يجعله من أكثر الأماكن عزلة وجمالا.
تقدم فنلندا تجربة مختلفة عن السياحة التقليدية، إذ تعتمد جاذبيتها على علاقتها العميقة بالطبيعة.
فمن العاصمة هلسنكي ذات التنوع الثقافي والفني، إلى بحيراتها وغاباتها الواسعة، تقدم البلاد فرصا لمحبي المغامرة والاسترخاء.
ويوصي خبراء السفر باكتشاف ثقافة شعب السامي في منطقة لابلاند، وتجربة ركوب عربات تجرها الكلاب، والمشي بالأحذية الثلجية، ومشاهدة الشفق القطبي من الأكواخ الزجاجية وسط الثلوج.
ويعد وادي غلين أوف أهيرلو من أبرز أماكنها، حيث يمكن ممارسة المشي لمسافات طويلة وسط الجبال والوديان، إضافة إلى استكشاف القلاع التاريخية مثل صخرة كاشيل وقلعة كاهير.
كما تشتهر المنطقة بمنتجاتها المحلية، مثل تفاح تيبيراري وجبنة كاشيل بلو.
رغم شهرتها بالشواطئ والموسيقى، تقدم كولومبيا تجارب أعمق بكثير من السياحة التقليدية.
وتعد مدينة ميديلين من أبرز المدن التي تستحق الزيارة، إضافة إلى بلدة غواتابي، ووادي كوكورا الشهير بأشجار النخيل العملاقة، ورحلة المشي إلى المدينة المفقودة التي تعد من أبرز المغامرات في البلاد.
كما تبقى كولومبيا خيارا مثاليا لمحبي الحياة الليلية، من كالي إلى قرطاجنة.
وفقا لخبراء السفر في موقع ذا بارتينغ ترافيلر، تعد بيرو واحدة من أكثر وجهات أمريكا الجنوبية تكاملا، فهي تجمع بين طبيعة متنوعة وتاريخ يمتد لآلاف السنين.
ففي بلد واحد يمكن للمسافر استكشاف غابات الأمازون، وجبال الأنديز، والمحيط الهادئ، والصحارى، وآثار الحضارات القديمة.
ومن أبرز وجهاتها التي لا تفوت، صحراء هواكاتشينا ذات الكثبان الرملية الذهبية، إضافة إلى المواقع الأثرية الشهيرة.
سرب من ببغاوات المكاو يحلق فوق غابات الأمازون المطيرة في منتزه مانو الوطني في بيرو (دوبي)رغم صغر حجمها، تقدم الإكوادور تنوعا استثنائيا، من جزر غالاباغوس الشهيرة إلى غابات الأمازون والجبال البركانية.
وتضم مدنا جميلة مثل كوينكا وبانيوس، ووجهات طبيعية لعشاق المغامرة مثل قمتي كوتوباكسي وتشيمبورازو.
إغوانات تستلقي فوق الصخور البركانية في بويرتو إيغاس بجزيرة سانتياغو، الإكوادور (دوبي)تتميز كوستاريكا بأنها واحدة من أكثر الدول اهتماما بالاستدامة والحفاظ على البيئة، ما يجعلها وجهة مناسبة لمن يرغب في تجربة مختلفة في أمريكا اللاتينية.
وتشتهر بغاباتها السحابية، وبراكينها، وشواطئها المناسبة لركوب الأمواج، إضافة إلى تنوعها البيولوجي الكبير.
محمية مونتيفيردي البيولوجية للغابات السحابية في كوستاريكا (دوبي)بدأت غواتيمالا تحظى باهتمام متزايد بعد سنوات من بقائها في ظل المكسيك المجاورة.
وتقدم البلاد مزيجا من الطبيعة والتاريخ، من مدينة أنتيغوا ذات الطابع الاستعماري، إلى بحيرة أتيتلان، وآثار تيكال القديمة.
كما تعد وجهة مثالية لعشاق المغامرة، خاصة تجربة تسلق بركان أكاتينانغو التي توصف بأنها من أكثر التجارب إثارة.
بركان فويغو في غواتيمالا (دوبي)وفقا لخبراء السفر، فإن هذه الوجهات قد تثير اهتمام الباحثين عن تجارب أكثر أصالة: ثقافات مختلفة، وطبيعة بكر، ومجتمعات محلية، ومغامرات لا تتكرر.
سواء اخترت جبال فنلندا، أو صحراء الجزائر، أو جزر ريونيون، أو مدن أمريكا اللاتينية النابضة بالحياة، فإن عام 2026 يحمل فرصا لاكتشاف أماكن جديدة بعيدا عن الأماكن السياحية الأكثر انتشارا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة