آخر الأخبار

عبارة تشعل أزمة دبلوماسية.. فنزويلا تستدعي السفير الإيراني بعد تصريحات اعتبرتها "مهينة"

شارك

قد يشكّل هذا الفتور في العلاقات بين فنزويلا وإيران نقطةَ تحول، بعدما كان البلدان حليفينِ وثيقينِ منذ تولي الرئيسِ السابقِ هوغو تشافيز السلطة عام 1999.

استدعت فنزويلا، يوم الثلاثاء، السفير الإيراني لديها، لتوجيه احتجاج رسمي على تصريحات وصفتها بـ"الازدرائية وغير اللائقة"، حسبما أفادت وزارة الخارجية الفنزويلية في بيان لها.

وأوضحت كاراكاس أن السفير الإيراني استُدعي إلى مقر الوزارة، حيث سلّمته مذكرة احتجاج على "أقواله المسيئة" بحق المؤسسات والسلطات في البلاد.

ولم يكشف البيان عن طبيعة التصريحات المقصودة، لكن مقطع فيديو متداولاً على منصات التواصل الاجتماعي يشير إلى أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، كان قد قال مؤخراً إن إيران "ليست فنزويلا" في سياق المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ويعدّ التوتر بين طهران وكاراكاس منعطفاً في مسار العلاقات بين البلدين الغنيين بالنفط، واللذين ظلّا حليفين مخلصين وشريكين تجاريين منذ وصول الرئيس الراحل هوغو تشافيز إلى السلطة عام 1999، ثم استمرار التحالف في عهد خليفته نيكولاس مادورو.

وإلى جانب التقارب الأيديولوجي، يعود تاريخ التعاون بين البلدين إلى ثلاثة عقود مضت، شهدت توقيع اتفاقيات كبرى في قطاعات الطاقة والتعدين والصحة والتعليم. ففي عام 2020، وفي ذروة الأزمة الاقتصادية التي عصفت بفنزويلا، هبّت إيران لإرسال 1.5 مليون برميل من البنزين، بعدما عجزت كاراكاس عن تكرير نفطها. وفي عام 2025، حين كانت العقوبات الأمريكية تحول دون قدرة فنزويلا على شراء الأدوية، أرسلت إيران أكثر من مليوني جرعة من لقاحات شلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي.

ولكن بعد إطاحة واشنطن بالرئيس مادورو في غارة عسكرية بتاريخ 3 يناير/كانون الثاني 2026، شنت بعد أقل من شهرين، وتحديداً في 28 فبراير/شباط، وبالتعاون مع إسرائيل، حرباً على إيران، تسببت في تعطيل الملاحة بمضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط بنسبة 40%.

ويرى محللون أن نجاح الولايات المتحدة في فنزويلا، في ظل غياب ردع دولي جاد، شجّعها على محاولة تطبيق النموذج نفسه في إيران، بهدف الإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي ، إلا أن تلك الخطة لم تكتمل، رغم مقتل المرشد خلال الحرب.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح سابقاً بأن العائدات النفطية من فنزويلا غطت تكاليف العمليات الأمريكية ضد إيران بنحو 25 ضعفاً، معتبراً ذلك دليلاً على نجاح سياسة بلاده في استثمار موارد الطاقة خارج حدودها.

ويبدو أن الحكومة الفنزويلية الانتقالية التي تشكلت بعد الإطاحة بمادورو، بدأت تبتعد تدريجياً عن المحور الصيني-الإيراني، ومن المقرر أن تنطلق في الأول من أغسطس/آب المقبل مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، تحت إشراف واشنطن.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا