كشفت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عن انضمام شركتين ألمانيتين إلى قائمة الناقلات التي ستُسيّر رحلات دورية بين البلدين، في وقت أفصحت فيه وزارة الطيران المدني المصرية عن محادثات قائمة لإعادة تشغيل الرحلات المباشرة بين القاهرة ودمشق.
أعلن عمر الحصري، رئيس الهيئة، عبر حسابه على منصة "إكس"، انضمام شركتي "زوند إير" (Sundair) و"ليف أفييشن" (LEAV Aviation) الألمانيتين إلى الناقلات المخوّلة بتسيير رحلات منتظمة نحو سوريا، موضحًا أن ذلك جاء عقب استيفاء كل التصاريح التشغيلية والتنظيمية المطلوبة.
ووفق تصريحات الحصري، ستنطلق شركة "زوند إير" برحلتين أسبوعيًا تربط برلين بمدينتي دمشق وحلب، بدءًا من الأول من أغسطس/آب ثم أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
أما شركة "ليف أفييشن" فتخطط لتشغيل رحلتين أسبوعيًا كذلك، تصل دمشق وحلب بمدينتي دوسلدورف وكولونيا الألمانيتين، على أن تنطلق مع نهاية يوليو/تموز الجاري ومطلع أغسطس/آب القادم.
وأشار الحصري إلى أن الهيئة تجري حاليًا نقاشات مع عدد آخر من شركات الطيران الدولية المهتمة بربط أجواء سوريا بشبكاتها، مؤكدًا أن أي اتفاقيات جديدة ستُعلن فور إتمام إجراءاتها.
وأضاف أن الخطوط الجوية السورية ستكشف قريبًا عن برنامج رحلاتها المنتظمة إلى ألمانيا.
ويأتي هذا التطور في إطار اتفاقية التعاون بمجال النقل الجوي التي وقّعتها سوريا وألمانيا في 30 مارس/آذار الماضي بالعاصمة الألمانية برلين، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأوضح الحصري في تصريحات سابقة أن الاتفاقية تمثل "إعلان نيات" يشكل خطوة أولى نحو إعادة بناء حركة الربط الجوي بين سوريا وألمانيا بشكل تدريجي، موضحاً أن بدء التشغيل الفعلي للرحلات يبقى مرتبطاً باستكمال المتطلبات الفنية والقانونية، إلى جانب الالتزام بالمعايير الأوروبية المعتمدة في مجال سلامة الطيران.
من جهته، أفاد وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني، في تصريحات لقناة "سي إن بي سي عربية"، بوجود مباحثات جارية لإعادة فتح الملاحة الجوية المباشرة مع سوريا في المرحلة المقبلة، مبينًا أن هذا الأمر مرهون باستكمال بعض متطلبات أمن وسلامة الطيران.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بشأن التقدم المحرز، قائلًا إنه يأمل في فتح الخطوط الجوية مع سوريا في القريب العاجل.
يُذكر أن شركة "مصر للطيران" كانت قد علّقت رحلاتها التجارية وأغلقت مكاتبها في سوريا منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، بسبب الاضطرابات الأمنية التي شهدتها محيط مطار دمشق.
في المقابل، استمرت الناقلات السورية بتشغيل رحلاتها بين دمشق والقاهرة حتى سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، لتتوقف بعدها بشكل كامل حتى الوقت الراهن.
و قبل أسابيع، أطلقت الخطوط الجوية السورية أولى رحلاتها المباشرة بين دمشق والعاصمة الهولندية أمستردام ، في مطلع يوليو/تموز الجاري، حيث أقلعت الرحلة الافتتاحية من مطار سخيبول متجهة إلى مطار دمشق الدولي ، باستخدام طائرة مستأجرة من شركة "هيستون إيرلاينز".
وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا" حينها، وصف أنور عقاد، الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران، تدشين خط أمستردام بأنه بداية لسلسلة وجهات دولية ستُكشف تباعًا.
كما كان سامح عرابي، معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، قد كشف في وقت سابق، خلال مقابلة مع "الإخبارية السورية" في يونيو/حزيران الماضي، أن المؤسسة السورية للطيران تقدّمت رسميًا بطلبات للحصول على تصاريح هبوط في عدة مطارات أوروبية، من بينها فيينا في النمسا، إضافة إلى مطاري كوبنهاغن ومالمو في الدول الإسكندنافية، في إطار خطة لتوسيع الشبكة الجوية وإعادة ربط سوريا بالمدن الأوروبية التي تضم جاليات سورية كبيرة.
المصدر:
يورو نيوز