شن وزير شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية أميخاي شكلي هجوما لاذعا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفا إياه بأنه "مزيج من هتلر والسنوار".
ودعا أميخاي شكلي إلى إغلاق القنصلية التركية في القدس وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين البلدين، وتصريحات تركيا وخطواتها ضد إسرائيل.
وفي تصريحات أدلى بها في مؤتمر مغلق لمركز القدس للسياسة التطبيقية (JCAP)، ونشرت لأول مرة على موقع "قناة 12" العبرية، أكد شكلي للمرة الأولى أن إسرائيل أنقذت حياة أردوغان ووصف تركيا بأنها "ناكرة للجميل" لما فعلته لاحقا.
وقال شيكلي في المؤتمر المغلق "إن كرم تركيا بعد أن أرسلت إسرائيل وفدا ضخما لإنقاذ مواطنين أتراك إثر الزلزال الأقوى الذي ضرب البلاد في السنوات الأخيرة، يفوق الخيال.. بل إننا أنقذنا حياة أردوغان نفسه".
وتابع قائلا: "لذا، من المؤسف للغاية ما حدث.. لكن هذه هي حقيقة التعصب".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صرح آفي شوشان المتحدث السابق باسم مستشفى إيخيلوف ، بأن إسرائيل أرسلت طبيبا من المستشفى لعلاج أردوغان من السرطان قبل ست أو سبع سنوات، ما أنقذ حياته.
وبحسبه، تم إرسال طبيب رفيع المستوى من مستشفى إيخيليوف إلى تركيا بعد إصابة رجب طيب أردوغان بالسرطان.
وذكر أفي شوشان أن هذه المهمة الطبية قد نفذت بطلب من الموساد وبموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وانتقد المتحدث السابق بشدة الرئيس التركي، حيث قال "أردوغان يُظهر اليوم عداء كبيرا لإسرائيل وتهديد اليهود.. إنه يعيش ويتنفس بفضل يهودي، بفضل إسرائيلي، بفضل بنيامين نتنياهو وبفضل دافيد برنياع".
وقبل عدة سنوات، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن رجب طيب أردوغان تلقى نصائح طبية من البروفيسور يتسحاق شابيرا نائب المدير السابق لمستشفى إيخيلوف.
هذا، وذكر الوزير الإسرائيلي لشؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية: "لدينا ديكتاتور في تركيا يجمع بين صفات هتلر والسنوار.. هتلر من حيث طموحاته الإمبريالية والمتعصبة والعنصرية تجاه المنطقة وكذلك من حيث نيته، بل وأفعاله في التطهير العرقي لكل أقلية غير مسلمة في المنطقة".
وصرح وزير شؤون الشتات بأن إسرائيل رغم عدم رغبتها في الصراع، يجب أن "تستعد للحرب مع تركيا"، مستطردا بالقول: "قد يحدث اتصال مباشر مع الجيش التركي في البحر.. هذا ليس سيناريو مستبعدا بل قد يحدث في وقت مبكر من صباح الغد".
كما قال في الفعالية "أعتقد أن التحدي الرئيسي الذي يواجهنا هو التأكد من أن قادة الناتو والولايات المتحدة يدركون أن ارتداءهم للبدلات لا يعني أنهم شركاء أو أصدقاء.. هذا غير ممكن.. إنه خطأ فادح من جانب الناتو والأمم المتحدة الاعتماد على تركيا والثقة في أردوغان".
وجاءت كلمات شيكلي الذي يقود باستمرار خطا متشددا تجاه تركيا وحذر مرارا وتكرارا من خطر تعزيز أنقرة في عهد أردوغان، في مؤتمر لإطلاق دراسة جديدة أجراها مركز القدس للسياسة التطبيقية (JCAP) تحذر من أن تركيا تعمل على تعزيز استراتيجية طويلة الأجل لتوسيع نفوذها في القدس، مع دعم حماس، وبناء بنى تحتية للتأثير المدني، والاستعداد للمشاركة السياسية والعسكرية في المستقبل.
وتُظهر دراسة مركز دراسات العمليات المشتركة (JCAP) التواجد التركي المُعزز حول إسرائيل، بدءا من الوجود العسكري الكبير في سوريا، مرورا بالتدخل في لبنان، وصولا إلى تعزيز العلاقات مع حماس بهدف تعميق النفوذ التركي في قطاع غزة.
وبحسب مؤلفي الدراسة، تُعدّ القدس هدفا استراتيجيا رئيسيا لأردوغان ضمن رؤية إقليمية أوسع لاستعادة النفوذ التركي في الشرق الأوسط.
وتبيّن الدراسة استراتيجية تركيا لتوسيع نفوذها في القدس عبر المؤسسات الثقافية والجمعيات والمنح الدراسية والأنشطة الاجتماعية والمساعدات الاقتصادية.
كما تسلّط الضوء على العلاقة الوثيقة بين أنقرة وحركة حماس بما في ذلك توفير مساحة سياسية للعمل، وتزعم وجود تنسيق بين كبار مسؤولي حماس وجهاز المخابرات التركي.
لم تعد تركيا أردوغان تكتفي بالتصريحات أو الإيماءات الرمزية، بل تعمل بشكل منهجي على ترسيخ نفوذها في القدس من خلال مزيج من الأنشطة الدينية والسياسية والاقتصادية والعسكرية. وتهدف هذه العملية إلى خلق واقع جديد في المدينة وتوسيع نفوذ أنقرة على حساب السيادة الإسرائيلية. وقال بن أفراهامي، الذي أجرى البحث لصالح مركز دراسات القدس ( JCAP) وهو أيضاً خبير في الشؤون العربية: " إذا لم تضع إسرائيل رداً استراتيجياً طويل الأمد، فقد تجد نفسها أمام تحدٍّ تحوّل من مجرد هاجس فكري إلى خطوة ذات تداعيات حقيقية على مستقبل القدس".
المصدر: "قناة 12" العبرية
المصدر:
روسيا اليوم