أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، اليوم الخميس، مسؤوليتهم عن هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة استهدف ناقلتي نفط سعوديتين كانتا تعبران البحر الأحمر، وذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي.
وقالت الجماعة، عبر تطبيق "تيليغرام"، إنها "نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين انتهكتا الحصار"، وذكرت أن اسمي السفينتين هما "إنسيليا" و"ليلى".
وفي وقت سابق، أفاد مركز المراقبة البحري البريطاني "يو كيه إم تي أو" بأن مقذوفًا أصاب ناقلة في البحر الأحمر قبالة السواحل السعودية الأربعاء، موضحًا في بيان أن "ربان إحدى الناقلات أفاد بتعرضها لضربة من مقذوف مجهول، ما تسبب في اندلاع حريق على متنها يعمل الطاقم حاليًا على إخماده".
في غضون ذلك، صرح مصدر مسؤول في الهيئة العامة السعودية للنقل أن سفينة "إنسيليا" التابعة لأحد الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر نتج عنه حريق في مقدمة السفينة.
وأكد المصدر "سلامة جميع أفراد الطاقم، واتخاذ الجهات المعنية كافة جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية" معتبرًا أن "هذه الاستهدافات تعد انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها".
تأتي هذه التطورات على وقع الغارات الأمريكية المستمرة منذ 12 ليلة متتالية ضد أهداف داخل إيران. وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن قواتها نفذت ليل الأربعاء ضربات ضد عدة أهداف عسكرية إيرانية، شملت قدرات بحرية ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع مراقبة ساحلية ومنظومات دفاع جوي، مضيفة أن "هذه الضربات تُضعف أكثر قدرة طهران على مهاجمة البحّارة المدنيين والسفن التجارية". ونشرت الولايات المتحدة أيضًا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر، على ما يبدو، هذه الضربات.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال" برد أوسع نطاقًا على طهران إذا واصلت قواتها استهداف السفن في مضيق هرمز، وكتب: "من الآن فصاعدًا، في كل مرة تطلق فيها جمهورية إيران الإسلامية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة أو طائرة مسيرة أو أي جهاز أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة كهرباء واحدة، بما في ذلك تلك الواقعة بجوار، أو داخل، العاصمة طهران".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران ستتبع سياسة "العين بالعين"، مؤكدًا في منشور على منصة "إكس" أن "أي عدوان على إيران، بما في ذلك بنيتنا التحتية، سيقابل برد قوي وحاسم".
وكان الحوثيون قد أعلنوا يوم الاثنين فرض حصار بحري على السعودية ، ردًا على الحصار المفروض عليهم في اليمن، وذلك بعد هجوم استهدف مؤخرًا مطار صنعاء الدولي، في خطوة تهدد ممرًا ملاحيًا حيويًا آخر للتجارة العالمية وتثير مخاوف من تصعيد إضافي للنزاع الإقليمي.
ويقع مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، ويشكل بوابة الدخول إلى البحر الأحمر الذي يمر عبره نحو 12% من تجارة العالم عادةً، كما تعبر ربع تجارة الحاويات العالمية عبر المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومترًا إلى قناة السويس ومنها وإليها.
وسيُجبر أي إغلاق للممر السفن على سلوك طريق أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إلى الرحلات بين آسيا وأوروبا ويرفع تكاليف الشحن بشكل حاد. وكشفت بيانات ملاحية أن ما لا يقل عن تسع ناقلات غيّرت مسارها بعد إعلان الحوثيين عن الحصار، من بينها ثلاث سفن كانت قد حملت النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.
المصدر:
يورو نيوز