شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا واسع النطاق بين روسيا وأوكرانيا ، حيث تبارى الطرفان في توجيه ضربات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مدن أوكرانية، واشتعال حرائق ضخمة في منشآت نفطية بجنوب روسيا .
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العاصمة كييف تعرضت ليلا لوابل من الصواريخ الباليستية الروسية يعد من بين الأكبر منذ بدء الحرب. واستهدف الهجوم ، الذي بدأ في الواحدة والنصف صباحاً واستمر لعدة ساعات، أحياء متفرقة من العاصمة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 16 آخرين، بينهم ثلاثة في حالة حرجة.
وأفاد رئيس بلدية كييف ، فيتالي كليتشكو، بأن القصف ألحق دماراً واسعاً ببنايات سكنية، ومستودعات، ومتجر بقالة كبير، ومهجع للطلاب، بالإضافة إلى تضرر محطة لقطار الأنفاق وممر مشاة تحت الأرض.
وأعلن حاكم مدينة خاركيف عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 19 آخرين إثر هجوم استهدف مستودعا بريديا على مشارف المدينة، كما استهدفت قنبلة موجهة مركزا لإعادة التأهيل في منطقة سومي مما أدى إلى مقتل شخص واحد.
من جانبه، أكد سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 41 صاروخا، من بينها 25 صاروخا باليستيا، و125 طائرة مسيرة عبر البلاد، نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض وإسقاط 18 صاروخا و108 مسيّرات منها.
وفي المقابل، بررت وزارة الدفاع الروسية قصفها لكييف بأنه استهدف مواقع حيوية مرتبطة بالجيش الأوكراني. وأوضحت الوزارة أن الضربات طالت مصانع لإنتاج طائرات "فلامينغو" المسيرة وأجزاء من صواريخ "نبتون" الموجهة، إلى جانب مركز بريدي قالت إنه يُستخدم لتخزين سلع مزدوجة الاستخدام وتجميع أنظمة روبوتية ومعدات حرب الكترونية.
على الجبهة الأخرى، أعلنت السلطات الروسية أن هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت قطاع الطاقة في جنوب البلاد، مما أدى إلى اندلاع حرائق هائلة.
وأكد فلاديمير فلاديميروف، حاكم منطقة ستافروبول، وقوع انفجارات وحرائق ضخمة في منشآت صناعية بالمنطقة، فيما أشارت وسائل إعلام محلية إلى اشتعال النيران في ثلاثة مستودعات نفطية، دون تسجيل أي إصابات بشرية حتى الآن.
تأتي هذه الموجة من الهجمات المكثفة في وقت تواجه فيه أوكرانيا نقصا حادا في مخزونها من أنظمة الدفاع الجوي. وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لمنح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" الاعتراضية محلياً، وهي المنظومة الأكثر فعالية ضد الصواريخ الباليستية الروسية، ورغم هذا الإعلان، لا تزال التفاصيل التنفيذية والجدول الزمني للخطوة غير واضحة.
وعقّب زيلينسكي على هذا التحرك بالإشارة إلى وجود اتفاق سياسي مع واشنطن، معربا عن أمله في بدء الإنتاج المحلي بحلول نهاية العام، ومؤكدا عبر منصة "إكس" أن "الحماية من الصواريخ الباليستية هي الأولوية القصوى حاليا، فالصواريخ الاعتراضية مطلوبة يوميا" لمواجهة الضغوط المتزايدة مع دخول الحرب عامها الخامس.
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW