آخر الأخبار

في يومه العالمي.. الأمم المتحدة تحتفي بإرث مانديلا في مكافحة العنصرية والفقر

شارك

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الاحتفاء بنيلسون مانديلا وإرثه، يذكرنا بأنه كان كذلك نصيرا نافذ البصيرة للقضاء على الفقر وتحقيق المساواة.

وأوضح أن مانديلا كان يدرك أن القضاء على الفقر ليس صدقة، بل عمل تقتضيه دواعي الإنصاف، وواجب يقع على عاتقنا جميعا.

وأشار إلى أننا نعيش اليوم في عالم يزداد فيه التفاوت ترسخا، إذ تتراكم الثروات بصورة مجحفة في أيدي قلة، بينما يكابد كثيرون لتلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، والماء، والمأوى، والتعليم.

ودعا غوتيريش إلى الاستثمار في العمل اللائق، والتغطية الصحية الشاملة، والتعليم الجيد، ونظم الحماية الاجتماعية، من خلال زيادة التمويل وإصلاح الهيكل المالي الدولي حتى تحصل البلدان النامية على ما تحتاج إليه من تمويل وتخفيف لأعباء الديون.

ودعت الأمم المتحدة إلى الاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا في 18 يوليو/تموز من كل عام، وذلك من خلال إحداث أثر إيجابي في المجتمعات المحلية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بهذا اليوم تكريما لإرث الزعيم الجنوب أفريقي ودوره في النضال ضد نظام الفصل العنصري، وتعزيزا لقيم الحرية والعدالة والمصالحة والسلام، وتشجيعا للأفراد على خدمة مجتمعاتهم وإحداث تغيير إيجابي.

من هو نيلسون مانديلا؟

هو سياسي ومناضل من جنوب أفريقيا وأول رئيس أسود لها، رفض الظلم وحارب العنصرية وأمضى أكثر من ربع قرن في السجن، وحين خرج دافع عن سجانيه، وحرص على تجاوز الأحقاد المتراكمة من أجل الوئام الوطني.

والاسم الأكثر شيوعا بين الجنوب أفريقيين للإشارة إلى مانديلا هو ماديبا، وهو اسم العشيرة التي ينتمي إليها مانديلا.

ولد مانديلا في 18 يوليو/تموز 1918 في جنوب أفريقيا، وسماه أبوه "دوليهلاهلا" (المشاكس باللغة الأفريكانية) لكنه سُمِّيَ في مدرسة الإرسالية الابتدائية "نيلسون" بعد أن عجز أساتذته البيض عن نطق اسمه.

إعلان

توفي والده وهو في التاسعة من العمر، وكان أحد الأطفال الأفريقيين القلائل الذين استطاعوا دخول المدرسة الابتدائية، لكنه طُرد منها عام 1940 بسبب مشاركته في الاحتجاجات الطلابية على سياسة التمييز العنصري، ولم يستطع إكمال دراسته بشكل منتظم، فأكملها بالمراسلة في جوهانسبرغ، وحصل على "ليسانس" الحقوق.

مصدر الصورة نيلسون مانديلا خلال جلسة تصوير قبيل حفل بمدينة ترومسو النرويجية، عام 2005 (غيتي-أرشيف)

مكافحة الفصل العنصري

انضم نيلسون مانديلا إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي عام 1942 مكافحا ضد نظام الفصل العنصري ( الأبارتايد)، ثم قاد "حملة التحدي" والمقاومة السرية بعد حظر الحزب إثر مذبحة "شاريفيل" عام 1960، كما نسّق تدريبات عسكرية لأعضاء الحزب في الجزائر.

واعتقلته السلطات بتهم التحريض والمغادرة غير القانونية، وحُكم عليه بالسجن المؤبد عام 1964. وتحول خلال 27 عاما في المعتقل إلى أيقونة دولية للحرية والكفاح، رافضا المساومة على مبادئه أو التراجع عن قضية شعبه مقابل الإفراج المشروط.

ورضخت الحكومة للضغوط الدولية وأطلقت سراحه عام 1990، ليقود مباشرة مفاوضات تاريخية مع الرئيس الأبيض فريدريك ويليام ديكليرك لإنهاء التمييز العنصري وبناء دستور تعددي، وهي الجهود التي توجت بحصولهما مناصفة على جائزة نوبل للسلام عام 1993.

وانتُخب مانديلا عام 1994 أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، محققا رؤيته في تحرير "الظالم والمظلوم معا". واختار التقاعد طوعا عام 1999، متفرغا للعمل الإنساني ومكافحة الإيدز ورعاية الطفولة، كما عينته الأمم المتحدة سفيرا للنيات الحسنة عام 2005.

وتوفي مانديلا في 5 ديسمبر/كانون الأول 2013 بعد صراع مع المرض، ليودعه العالم في جنازة تاريخية حضرها عشرات القادة لكونه رمزا عالميا للعدالة والمصالحة الإنسانية.

ويأتي احتفاء الأمم المتحدة بإحياء ذكرى مانديلا الذي لم يعد مجرد ذكرى ملهمة فحسب، بل تحول إلى ما يشبه العقيدة السياسية لبلاده، في ملاحقة أنظمة الإبادة والفصل العنصري.

مصدر الصورة مانديلا يقف على المسرح خلال حفل للاحتفاء بحياته، أقيم في "هايد بارك" بلندن، عام 2008 (غيتي-أرشيف)

أبرز مقولات نيلسون مانديلا


* لا يمكن إيقاف سيرنا نحو الحرية وعلينا ألا نسمح للخوف بأن يقف في سبيلنا.
* لا يجوز أن يُتوقع ممن لا صوت لهم أن يواصلوا دفع الضرائب إلى حكومة ليست مسؤولة أمامهم.
* لا أعتبر نفسي ملزما أخلاقيا ولا قانونا بطاعة قوانين سنها برلمان لا يمثلني.
* الأفارقة يشتكون… لا لأنهم فقراء والبيض أغنياء فحسب، بل لأن القوانين التي يسنها البيض ترمي إلى إدامة هذا الوضع.
* تعني المساواة أمام القانون في معناها الصحيح الحق في المشاركة في سن القوانين التي تحكم المرء.
* إنني أكره ممارسة التمييز العنصري، وتؤيدني في كراهيتي تلك الغالبية الساحقة من البشرية التي تمقته أيضا.
* كرست نفسي لنضال الشعوب الأفريقية، وكافحت ضد هيمنة البيض، وكافحت ضد هيمنة السود.
* لا يمكن ضمان النصر إلا بالعمل الجماهيري المنضبط.
* إن مسيرتنا نحو الحرية لا رجعة فيها، وعلينا ألا نسمح للخوف بأن يثنينا عنها. فالسبيل الوحيد إلى السلام والوئام بين الأعراق هو الاقتراع العام.
* من اليسير أن تهدم وأن تُدمّر، ولكن الأبطال هم من يصنعون السلام ويبنونه.
إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا