آخر الأخبار

تحولات لافتة.. استطلاع رأي حديث يكشف تصاعد المواقف المعادية لليهود بين الشباب الأمريكي

شارك

كشف استطلاع رأي حديث عن تصاعد المواقف العدائية تجاه اليهود بين فئات واسعة من الشباب الأمريكيين، في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بمعاداة السامية.

بحسب استطلاع أجرته منظمة Blue Square Alliance Against Hate، فإن 29% من المشاركين الذين تراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً يرون أن اليهود يشكلون "تهديداً لوحدة المجتمع الأمريكي"، مقابل 13% فقط بين من تجاوزوا الستين عاماً.

كما قال 13% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً إن اليهود "يتسببون في مشكلات في العالم"، مقارنة بـ3% فقط بين المشاركين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، فيما اعتبر نحو خُمس الشباب الأمريكيين أن الإهانات والشتائم الموجهة ضد اليهود لا تسبب لهم ضرراً.

وأظهر الاستطلاع أيضاً أن 52% فقط من المشاركين من جيل "زد" (18-29 عاماً) يرون أن لإسرائيل الحق في الوجود.

وبدا الشباب أكثر ميلاً للاعتقاد بأن على اليهود مواجهة معاداة السامية بمفردهم، وأكثر ميلاً إلى اعتبارها قضية مبالغ فيها، كما أبدوا ميلاً أكبر إلى التشكيك في المحرقة (الهولوكوست).

ماذا تقول الأرقام؟

رغم أن كثيراً من الأمريكيين ينظرون إلى معاداة السامية بوصفها قضية مهمة، فإن الاستطلاع خلص إلى أن الاستعداد لاتخاذ إجراءات لمواجهة معاداة السامية لا يزال محدوداً.

وقد ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يعتبرون معاداة السامية "مشكلة كبرى" من 40% في يونيو/حزيران 2023 إلى 46%، لكن في المقابل ارتفعت أيضاً نسبة الذين يرون أن "اليهود قادرون على التعامل مع معاداة السامية بمفردهم" من 40% إلى 55% خلال الفترة نفسها.

وأفاد المشاركون بأن قراءة أخبار جرائم الكراهية المعادية للسامية أثارت لديهم مشاعر الحزن بنسبة 63% والغضب بنسبة 48%، إلا أن 16% فقط قالوا إنهم شعروا بالدافع لاتخاذ إجراءات تحول دون تكرار تلك الجرائم.

مصدر الصورة يهود متشددون يحتجون على التجنيد العسكري ويطالبون بالإفراج عن رافضي التجنيد المحتجزين، أمام سجن عسكري قرب كفار يونا في إسرائيل، في 17 يونيو 2026. AP Photo

وفي الوقت نفسه، رأى 42% أنه "يجب أن نقف في وجه ذلك، وإلا سيتم تجاهل دروس الهولوكوست"، فيما اعتبر 40% أن الحديث عن معاداة السامية مبالغ فيه.

وتصنف منظمة Blue Square المشاركين إلى ثلاث فئات رئيسية، هي "الكارهون" و"غير المنخرطون" و"الحلفاء"، استناداً إلى إجاباتهم. وجاءت فئة "غير المنخرطين" في المرتبة الأولى بفارق كبير، إذ شكلت 47% من المشاركين.

في المقابل، ارتفعت نسبة فئة "الكارهين"، الذين تشير إجاباتهم إلى أنهم يحملون أحكاماً مسبقة وصريحة ضد اليهود، من 6% في يونيو/حزيران 2023 إلى 14%، بينما تراجعت نسبة "الحلفاء" من 15% إلى 6%.

تأثير الحرب في الرأي العام

أُجري الاستطلاع بالتعاون بين Blue Square ومجموعتي استطلاعات الرأي SSRS وResearch Narrative خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان، بعد فترة وجيزة من بدء الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران .

وأشار إلى أن المواقف المعادية لإسرائيل شهدت تحولاً حاداً بين فئتي "الكارهين" و"غير المنخرطين" خلال تلك الفترة، بالتزامن مع التغطية الإعلامية المكثفة للصراع.

فعلى سبيل المثال، كان 50% من أفراد فئة "الكارهين" في أغسطس/آب 2025 يعتقدون أن "إسرائيل ترتكب إبادة جماعية"، قبل أن ترتفع هذه النسبة بمقدار 21 نقطة مئوية بحلول مارس/آذار 2026. أما بين "الحلفاء"، فقد بقي الاعتقاد بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية أو تمارس نظام فصل عنصري عند مستويات شبه مستقرة.

وفي السياق نفسه، قال 52% من جميع المشاركين إن تحميل اليهود مسؤولية أفعال الحكومة الإسرائيلية يُعد أمراً ضاراً.

كما كشف الاستطلاع عن ارتفاع معدلات تبني الصور النمطية العشر المعادية للسامية التي ترصدها المنظمة منذ يونيو/حزيران 2023، ومنها الاعتقاد بأن "اليهود يعتقدون أنهم الشعب المختار"، وأنهم "بيض وأثرياء"، وأنهم "يسيطرون على هوليوود"، وأنهم "لا يحبون المسيحيين".

وقالت منظمة Blue Square إن المواقف المعادية للسامية ارتفعت بعد السابع من أكتوبر 2023، واستقرت بحلول منتصف عام 2024، إلا أن هذا الاستقرار لم يدم طويلاً، إذ ارتفعت مستويات معاداة السامية مجدداً منذ أغسطس/آب 2025، وفقاً لبيانات المنظمة.

وكشف الاستطلاع أيضاً أن 32% من المشاركين لا يعتبرون التشكيك في الهولوكوست شكلاً من أشكال معاداة السامية، بزيادة بلغت 13 نقطة مئوية مقارنة بيونيو/حزيران 2023، كما أظهر أن غالبية الأمريكيين ليست لديهم معرفة بالهجمات العنيفة المعادية للسامية التي وقعت داخل الولايات المتحدة أو خارجها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا